(عس) (١) المشار إليهنّ أزواج النّبي صلىاللهعليهوسلم ، روي أنّ عمر بن الخطاب دخل على أزواج النّبي صلىاللهعليهوسلم فعاتبهنّ وقال لهنّ هذه المقالة ثمّ أنزل الله الآية موافقة لقول عمر (٢) رضي الله عنه ، والله أعلم.
(ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً.)
(سه) (٣) ذكر بعض أهل العلم (٤) أنّ في هذا إشارة إلى مريم البتول وهي البكر ، وإلى آسية بنت مزاحم امرأة فرعون وأنّ الله سبحانه سيزوّجه إياهما في الجنّة.
وبدأ بالثيّب قبل البكر لأنّ زمن آسية قبل زمن مريم ، ولأن أزواج النّبي صلىاللهعليهوسلم كلّهنّ ثيب إلا واحدة ، وأفضلهنّ خديجة وهي ثيّب ، فتكون هذه القبيلة من قبيلة الفضل ، ومن قبيلة الزمن أيضا لأنّه تزوّج الثيب منهنّ قبل البكر ، والله أعلم.
وقد تقدّم (٥) اسم (٦) امرأة نوح وامرأة لوط واسم امرأة فرعون رضي الله عنها و (الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها)(٧) ، وأنّ إحصان الفرج معناه طهارة
__________________
(١) التكميل والإتمام : ٩٣ ب.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه : ٦ / ٧١ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وذكره الطبري في تفسيره : ٢٨ / ١٦٤.
(٣) التعريف والإعلام : ١٧٤.
(٤) ذكره القرطبي في تفسيره : ١٨ / ١٩٤ عن الكلبي ، وذكر ابن كثير في تفسيره : ٦ / ١٩٣ عن الطبراني بسنده عن ابن بريدة عن أبيه في قوله (ثيبات وأبكارا) قال : وعد الله نبيّه صلىاللهعليهوسلم في هذه الآية أن يزوجه ، فالثيب آسية امرأة فرعون ، والأبكار مريم بنت عمران» اه. وفي سنده صالح بن حيان القرشي الكوفي ، قال الحافظ ابن حجر في التقريب : ٢٧١ «ضعيف من السادسة».
(٥) راجع التعريف والإعلام : ١٣٠.
(٦) ذكر السهيلي ـ رحمهالله ـ امرأة نوح ولوط وذلك لوردهما في قوله تعالى : (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ) الآية آية : ١٠.
(٧) سورة التحريم : آية : ١٢.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
