البير ناحية من الحي ، فسألها عن منزل يعقوب وأخبرها أنّه رسول يوسف إليه قال : فصاحت صيحة ورفعت رأسها نحو السماء وقالت : يا ربّ هكذا وعدتني ، فقال البشير : ما قصتك أيّتها المرأة؟ فحدّثته الخبر ، فقال لها : بشراك قد أتمّ الله لك وعدك وجمع بينك وبين ولدك ، أنا ابنك ، فعانقته ثم انطلقت به حتى أدخلته على يعقوب فوضع القميص على وجهه فارتدّ بصيرا ، ذكر هذه القصة صاحب روضة التحقيق.
قال المؤلف ـ وفقه الله ـ : إن صحّت هذه القصة فليس يلحق يعقوب عليهالسلام من ذلك شيء لاحتمال أن يكون تفريق الأولاد جائزا في شرعهم ، لكن الأولى أن لا يفعل.
[٩٩] (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ) الآية.
(سه) (١) إنما يعني أباه وخالته (٢) ، وهي ليّا لأنّ أمّه كانت قد ماتت ، وقيل (٣) بل كانت أمه حية ، والله أعلم.
ومن ليّا أخوه يهوذا وهو القائل (لا تقتلوا يوسف) ومنها أيضا أخوه روبيل وهو كبيرهم الذي قال (أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ) الآية ، ومن ليّا أيضا أخوه لاوى ، وآخر اسمه ذباليون ، وآخر اسمه شمعون ، وسائر إخوته من أمتين كانت إحداهما لراحيل (٤) ، والأخرى لأختها ليّا وكانت قد وهبتاهما ليعقوب ، وأسماء
__________________
(١) التعريف والإعلام : ٨٢.
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٣ / ٦٧ عن السدي.
وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٤ / ٢٨٨ عن ابن عباس والجمهور.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٤ / ٥٨٧ ونسبه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن وهب ابن منبه.
وانظر تفسير ابن كثير : ٤ / ٣٣٥.
(٣) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٣ / ٦٧ عن ابن إسحاق ورجحه الطبري رحمهالله وقال : (لأن ذلك هو الأغلب في استعمال الناس والمتعارف بينهم في أبوين إلا أن يصح ما يقال من أن أم يوسف قد ماتت قبل ذلك بحجة يجب التسليم لها ، فيسلم حينئذ لها).
وذكره ابن عطية في تفسيره : ٨ / ٧٩ ورجحه.
(٤) في نسخة (ز) «لراجيل» بالجيم.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
