الْأَرْضَ)(١) وهو روبيل أو شمعون على ما تقدم من الخلاف ، والله أعلم.
[٩٦] (فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ.)
(سه) (٢) قالوا : هو يهوذا أخوه وابن خالته ، وأعطاه يعقوب في البشارة كلمات كان يرويها عن أبيه عن جدّه صلى الله عليهم أجمعين وهي : يا لطيف فوق كلّ لطيف ألطف بي في جميع أموري كلّها كما أحّب ورضّني في دنياي وآخرتي (٣) ، انتهى.
(سي) وقيل : كان الذاهب بالقميص عبدا ليعقوب عليهالسلام اسمه العلم البشير والألف واللام فيه على هذا القول تكون للمح الصفة كالحارث والقاسم ، قدّمه الله له فألا (٤) لبشارته ليعقوب ، وكان يعقوب عليهالسلام قد اشتراه مع أمّه ، وكانت جارية لرضاع يوسف ففرق بينه وبين أمّه بالبيع ، فحزنت الجارية على فراقه فهتف بها هاتف : لا تخافي فإنّي سأفرّق بينه وبين من يحبه من ولده فلا يرجع إليه حتى يرجع إليك ابنك ، فلما كبر اشتراه يوسف عليهالسلام من تاجر بمصر وهو لم يعرفه فكان يرسله إلى البلدان في قضاء حوائجه ، فدفع إليه القميص والكتاب فلما بلغ أرض كنعان (٥) وجد أمّه تغسل ثوبا عند
__________________
(١) سورة يوسف : آية : ٨٠.
(٢) التعريف والإعلام : ٨٢.
(٣) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٣ / ٦٢ ، ٦٣ عن ابن عباس ومجاهد والسدي وقتادة والضحاك. وفي تفسير البغوي : ١٣ / ٣١٥ قال : قال ابن عباس : قال يهوذا : أنا ذهبت بالقميص ملطّخا بالدم إلى يعقوب فأخبرته أن يوسف أكله الذئب فأنا أذهب إليه اليوم بالقميص فأخبره أن ولده حي فأفرحه كما أحزنته.
وذكره الطبري في تاريخه : ١ / ٣٦٠ ، ٣٦١ عن السدي.
وانظر : زاد المسير : ٤ / ٢٨٦ ، وتفسير ابن كثير : ٤ / ٣٣٣.
(٤) الفأل : ما يتفاءل به وهو ضد الطيرة.
معجم مقاييس اللغة : ٤ / ٤٦٨ ، واللسان : ١١ / ٥١٣ مادة (فأل).
(٥) كنعان : بفتح أوله ثم سكون ثانيه من أرض الشام.
معجم البلدان : ٤ / ٤٨٣ ، ٤٨٤.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
