فلم يكن عنده ما يضيّف به فقال : ألا رجل يضيّف هذا رحمهالله؟ فقام أبو طلحة به إلى رحله وقال لامرأته : أكرمي ضيف رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فنوّمت الصّبية وأطفأت السّراج وجعل الضيف يأكل وهما يريانه أنّهما يأكلان معه ولا يفعلان فنزلت الآية (١).
وقيل إنّها نزلت في أبي المتوكّل (٢) النّاجي (٣) وأنّ الضيف ثابت بن قيس ، حكاه المهدوي (٤).
وقيل (٥) : إنّ فاعلها ثابت بن قيس ، حكاه ابن سلّام.
والصحيح أنّه أبو طلحة ووقع في كتاب مسلم (٦) وغيره (٧) ، والله أعلم.
[١١] (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا.)
__________________
(١) أخرجه الطبري في تفسيره : ٢٨ / ٤٣ عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وأخرجه البخاري ـ رحمهالله ـ في صحيحه : ٤ / ٢٢٦ ، ٦ / ٦٠ عن أبي هريرة أيضا ، وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه : ٣ / ١٦٢٤ ، ١٦٢٥ عن أبي هريرة أيضا.
(٢) في هامش الأصل ونسخة (ز) قوله : «سي : ذكر الشيخ أبي عبد الله المهدوي لأبي المتوكل فيه نظر» اه ، وقول الشيخ البلنسي ـ رحمهالله ـ فيه نظر ـ هو أن أبا المتوكل الناجي هذا هو تابعي ، وليس صحابيا ، ذكر هذا الحافظ ابن حجر في الفتح : ١٨ / ٢٦٩ تفسير سورة الحشر باب قوله (وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ) فقال : «وهو غلط فإن أبا المتوكل الناجي تابعي مشهور وليس له في القصة ذكر إلا أنه رواها مرسلة ... ثم نبه الحافظ إلى كلام القرطبي وابن عسكر في ذلك» اه.
(٣) أبو المتوكل الناجي (؟ ـ ١٠٦ ه).
هو علي بن داود البصري ، التابعي ، ثقة ، سمع من بعض الصحابة انظر : الجمع بين رجال الصحيحين : ١ / ٣٥٤ ، الكاشف : ٢ / ٢٤٧ ، تهذيب التهذيب : ٧ / ٣١٨.
(٤) ذكره القرطبي في تفسيره : ١٨ / ٢٤ ، ٢٥.
(٥) أورده السيوطي في الدر المنثور : ٨ / ١٠٦ ، ١٠٧ ونسبه لمسدد في مسنده ، وابن أبي الدنيا في كتاب قرى الضيف وابن المنذر عن أبي المتوكل الناجي.
(٦) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه : ٣ / ١٦٢٤ ، ١٦٢٥ عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(٧) أخرجه البخاري في صحيحه : ٤ / ٢٢٦ ، ٦ / ٦٠ عن أبي هريرة رضي الله عنه ، وأخرجه الترمذي في سننه : ٥ / ٤٠٩.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
