|
إني رأيت الله قد أهانك |
|
يا عزّ كفرانك لا سبحانك |
ورجع فأخبر رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقال عليهالسلام : «تلك العزّى ولن تعبد أبدا» (١). وأمّا مناة (٢) فكانت صخرة بالمشلل (٣) من قديد (٤) وذلك بين مكة والمدينة ، وكانت أعظم هذه الأوثان قدرا وأكثرها عابدا ، وكانت لهذيل وخزاعة وثقيف ، وكانت الأوس والخزرج تهّل لها (٥) ، وسمّيت مناة لأنّ دماء النّسك تمنى عندها أي تراق (٦) ، والله أعلم.
[٢٤] (أَمْ لِلْإِنْسانِ ما تَمَنَّى.)
(سي) قيل (٧) : (الإنسان) ههنا محمد رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، والمعنى أنّه لم ينل كرامتنا بتمنّيه بل بفضل الله ورحمته إذ الخير بيده يهبه لمن يشاء.
__________________
(١) قال الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف : ١٦١ : «ـ أخرجه ـ ابن مردويه من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح ... قال : وكذا ذكره ابن سعد في الطبقات في السرايا وأصل هذه القصة رواها النسائي وأبو يعلى والطبراني وأبو نعيم في الدلائل من حديث أبي الطفيل قال : «لمّا فتح رسول الله صلىاللهعليهوسلم مكة ـ بعث خالد بن الوليد إلى نخلة ـ وكانت بها العزّى فأتاها خالد وكانت على ثلاث شجرات فقطع الشجرات» اه.
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره : ٢٧ / ٥٩ عن قتادة. وأخرجه البخاري في صحيحه : ٦ / ٥١ عن عائشة رضي الله عنها وسفيان. وذكر ابن حبيب في المحبّر : ٣١٦ : «أن الأنصار وأزد شنوءة وغيرهم من الأزد يعبدون مناة وكان بسيف البحر ، سدنته الغطاريف من الأزد».
(٣) المشلل : بالضم ثم بالفتح وفتح اللام أيضا : وهي ثنية مشرقة على قديد.
انظر : معجم ما استعجم : ٢ / ١٢٣٣.
(٤) قديد : بضم أوله ، وهي قرية جامعة ، وسميت قديد لتعدد السيول بها ، وهي لخزاعة ، وهي بين مكة والمدينة.
انظر : معجم ما استعجم : ٢ / ١٠٥٤.
(٥) أخرج البخاري في صحيحه : ٦ / ٥١ عن عائشة رضي الله عنها قالت : «كان رجال من الأنصار ممن كان يهل لمناة ، ومناة صنم بين مكة والمدينة قالوا : يا نبي الله كنا لا نطوف بين الصفا والمروة تعظيما لمناة».
(٦) ذكره القرطبي في تفسيره : ١٧ / ١٠١.
(٧) أخرجه الطبري في تفسيره : ٢٧ / ٩٢ عن ابن زيد.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
