(سي) وقيل (١) : ال (شديد القوى) هو الله تعالى.
[٦ ، ٧] (فَاسْتَوى ، وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى.)
(عس) (٢) قيل (٣) إنّ الضمير في (استوى) لجبريل والكناية ب (هو) عن محمد صلىاللهعليهوسلم ، فالمعنى فاستوى جبريل ومحمد بالأفق الأعلى فعلى هذا يكون الوقف على قوله (ذُو مِرَّةٍ ،) ويكون (فَاسْتَوى) كلاما مستأنفا ، ويكون (بِالْأُفُقِ) متعلّقا ب (استوى) ويكون فيه من مسائل العربية أنّه عطف على الضمير المستتر في (استوى) ولم (٤) يؤكّد ، وهذا وإن كان عند أهل العربية أنّ الأقوى أن يؤكد الضمير المستتر في الفعل إذا عطف عليه فقد جاء غير مؤكّد كقوله تعالى : (وَقالَ)(٥)(الَّذِينَ كَفَرُوا أَ إِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا)(٦) وقال الشاعر (٧) :
|
ألم تر أن النّبع (٨) يصلب عوده |
|
ولا يستوي والخروع (٩) المتقصّب (١٠) |
__________________
ـ حاتم عن الربيع ، ونسبه أيضا لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة.
(١) ذكره القرطبي في تفسيره : ١٧ / ٨٥ عن الحسن ، وذكره أبو حيان في تفسيره : ٨ / ١٥٧ عن الحسن وقال أبو حيان : وهو بعيد.
(٢) التكميل والإتمام : ٨٦ أ.
(٣) كذا فسره الطبري في تفسيره : ٢٧ / ٤٣ ، وذكره القرطبي في تفسيره : ١٧ / ٨٥ ، وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره : ٧ / ٤١٩ ، ٤٢٠ : «وقد قال ابن جرير ههنا قولا لم أره لغيره لو حكاه هو عن أحد ... ثم ذكره».
(٤) في نسخة (ز) «فلم».
(٥) في نسخ المخطوط هكذا (وقالوا ا اذا كنا ترابا وآباؤنا) والمثبت هو الصواب.
(٦) سورة النمل ، آية : ٦٧ ، وقد غلّط النحاس في إعراب القرآن له : ٤ / ٢٦٦ هذا الاستشهاد بالآية. فلينظر هناك.
(٧) البيت لجرير : انظر : ديوانه : ٢٩٨.
(٨) النبع : من أشجار الجبال.
انظر : اللسان : ٨ / ٣٤٥ مادة نبع.
(٩) الخروع : شجرة تحمل حبا كأنه بيض العصافير يسمى السمسم الهندي ، وقيل : هو كل نبات قصيف ريان من شجر أو عنب.
انظر : اللسان : ٨ / ٦٧ مادة خرع.
(١٠) في نسخة (ز) «المتقضب» بالصاد المعجمة وفي ديوان جرير : ٢٩٨ «المتقصف» بالصاد ـ
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
