صلّى بنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم صلاة الغداة ثم أقبل علينا بوجهه المبارك وقال : «إنّ لله في السماء الرابعة بيتا اسمه البيت المعمور ، لبنة من ذهب ولبنة من فضّة ، شرفاته من درّ وياقوت ، له مأذنة من اللّؤلؤ الأبيض ، فيه كرسي ارتفاعه مائة عام فإذا كان في يوم جمعة أمر الله الملائكة من أهل الصّفح الأعلى أن يهبطوا إلى ذلك البيت فيعمروه بالتسبيح والتقديس والثناء على الله عزوجل ، فإذا كان في وقت صلاة الجمعة علا جبريل عليهالسلام على تلك المأذنة وأذّن بالأذان من أوّله إلى آخره ثم نزل ، وعلا ميكائيل على ذلك الكرسي وخطب ونزل وصلّى بالملائكة فإذا سلّم من صلاته ، علا جبريل عليهالسلام على ذلك الكرسي وقال : معشر الملائكة من عرفني ، فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أعرّفه بنفسي ، أنا جبريل ، أنا أمين ربّ العالمين أشهدكم أني قد وهبت ثواب هذا الأذان للمؤذّنين من أمّة محمّد صلىاللهعليهوسلم ، ثم يهبط جبريل ويعلو ميكائيل عليهالسلام على ذلك الكرسي فيقول : من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أعرّفه بنفسي ، أنا ميكائيل ، أنا خازن ربّ العالمين أشهد أنّي قد وهبت ثواب هذه الخطبة والإمامة للأئمّة من أمّة محمد صلىاللهعليهوسلم ، فتقول الملائكة : نشهدكم يا ملائكة ربّنا إنّا قد وهبنا ثواب هذه الصلاة للمصلّين من أمّة محمد صلىاللهعليهوسلم ، فيقول الربّ تبارك وتعالى : يا ملائكتي أتتسخّون عليّ وأنا معدن السّخاء ومنّي يتعلّم الجود والكرم أشهدكم أني قد غفرت للجميع من أمّة محمد صلىاللهعليهوسلم».
[٣٤] (فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ.)
(عس) (١) المشهور في القرآن [بحديث مثله](٢) بالتنوين فيكون الضمير راجعا على القرآن (٣).
وروي (٤) عن ..........................
__________________
(١) التكميل والإتمام : ٨٦ أ.
(٢) في الأصل هكذا : «بحديث مثله بالإضافة بالتنوين». والمثبت من التكميل والإتمام.
(٣) ذكره الطبري في تفسيره : ٢٧ / ٣٣ ، وذكره القرطبي في تفسيره : ٤٧ / ٧٤.
(٤) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٨ / ٥٥ عن أبي رجاء وأبي نهيك وروق العجلي وعاصم الجحدري. وذكره القرطبي في تفسيره : ١٧ / ٧٣ عن الجحدري.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
