السادسة مقابل للكعبة ، وقيل (١) : إنّ في كلّ سماء بيتا معمورا وكذلك في كلّ أرض وهي على خط واحد مع الكعبة قاله علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وقيل (٢) : (الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ) يراد به الكعبة ، والله أعلم.
وقد قيل (٣) : إنّ السماء السابعة تسمى أيضا لبيدا ، حكى الملّاحي ـ رحمهالله ـ عن حميد (٤) الشاميّ رضي الله عنه أنّه قال : من قرأ في ليلة الجمعة البقرة وآل عمران كان أجره ما بين عريباء ولبيدا قال : وعريباء الأرض السابعة ولبيدا السماء السابعة.
تكميل قال المؤلف ـ وفّقه الله ـ لمّا تقدّم ذكر اسم البيت المعمور وذكر عمارته على الجملة اقتضى بشرط الكتاب أن نسمي بعض من يعمّره من عظماء الملائكة عليهمالسلام ، وبيان حال عبادتهم فيه ، وكيفية هذا البيت ، وممّ بناؤه ، وما خصّ الله تعالى به هذه الأمة من الكرامة ببركة نبينا محمد صلىاللهعليهوسلم ، فبذلك تتّم الفائدة إن شاء الله تعالى.
فنقول ذكر صاحب (٥) شفاء الصدور من رواية أنس رضي الله عنه أنّه قال :
__________________
(١) ذكره القرطبي في تفسيره : ١٧ / ٦٠ عن ابن عباس رضي الله عنه وقال ابن كثير في تفسيره : ٧ / ٤٠٤ : «وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها ويصلون إليه ، والذي في السماء الدنيا يقال له بيت العزة».
(٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٨ / ٤٧ عن الحسن ، وذكره القرطبي في تفسيره : ١٧ / ٦٠ عن الحسن أيضا ، والصواب أن البيت المعمور في السماء السابعة كما ثبت في الصحيحين ، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح : ١٣ / ٢٨ كتاب بدء الخلق ، باب ذكر الملائكة : «أكثر الروايات أنه في السماء السابعة».
(٣) لم أعثر عليه.
(٤) حميد الشامي الحمصي ويقال هو حميد بن أبي حميد ، قال أحمد : لا أعرفه ، وقال الحافظ ابن حجر : مجهول.
انظر : الكامل في ضعفاء الرجال : ٢ / ٦٨٦ ، تهذيب التهذيب : ٣ / ٥٤ ، تقريب التهذيب : ١٨٢.
(٥) وهو أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد النقاش ، صاحب تفسير شفاء الصدور ، وقد تقدمت ترجمة النقاش.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
