وهو جدّ يوشع بن نون بن إفرائيم ، والآخر ميشا (١) ، وولد لميشا (٢) ابن يقال له موسى فنّبىء قبل موسى بن عمران ، ويزعم أهل التوراة أنه الذي طلب الخضر! وهو باطل ، والصحيح أنّ موسى بن عمران عليهالسلام هو الذي طلب الخضر ، وقد وردت صحة ذلك في صحيح مسلم (٣) وغيره (٤) ، وكان بين موسى بن عمران ويوسف أربع مائة سنة (٥) وكان عمر يوسف مائة وعشرين سنة (٦) ، ألقي في الجبّ وهو ابن سبع عشرة سنة ، وكان في [العبودية](٧) والسجن والملك ثمانين سنة ثم جمع الله شمله فعاش بعد ذلك ثلاثا (٨) وعشرين سنة. والله أعلم.
[٢٢] (وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ.)
(عس) (٩) قيل (١٠) : المراد ب (المحسنين) محمّد صلىاللهعليهوسلم ، والمعنى كما فعلت هذا بيوسف من بعد ما لقي ما لقى فكذلك أفعل بك فأنجّيك وأمكّن لك في الأرض وآتيك الحكم والعلم. والله أعلم.
[٣١] (وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً.)
__________________
(١) في تاريخ الطبري : ١ / ٣٦٤ : «منشا» بالنون.
(٢) في الأصل : «لميشى» والمثبت من التكميل والإتمام.
(٣) انظر صحيح مسلم : ٤ / ١٨٥٢.
(٤) انظر صحيح البخاري : ١ / ٢٦ كتاب العلم باب ما ذكر في ذهاب موسى في البحر إلى الخضر عليهماالسلام.
(٥) انظر المعارف : ٤١.
(٦) انظر المحبر : ٤.
(٧) في الأصل ونسخة (ز): «العبودة» والمثبت من التكميل والإتمام.
(٨) انظر : تاريخ الطبري ١ / ٣٦٣.
(٩) التكميل والإتمام : ٤٦ أ.
(١٠) قاله الطبري في تفسيره : ١٢ / ١٧٨ ، وذكر عن ابن عباس أنهم المهتدين.
وفي زاد المسير لابن الجوزي : ٤ / ٢٠١ أنهم الصابرون على النوائب وقيل إنهم المؤمنون. اه.
والأولى أن الآية عامة في كل من اتصف بصفات المحسنين إذ العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. والله أعلم.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
