نبوّتهم حال فعلهم (١) فلا جرم لا يلزم الاعتذار عنهم بأكثر من هذا.
[٢٠] (فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ.)
(سه) (٢) هو مالك بن ذعر من العرب العاربة ، ولم يكن له ولد فسأل يوسف أن يدعو له بالولد ، فدعى له فرزق اثني عشر ولدا (٣) ، أعقب كلّ واحد منهم قبيلة (٤).
(يا بُشْرى.)
(سه) قيل (٥) : إنّه نادى رجلا اسمه بشراي ، وقيل (٦) : هو كما تقول
__________________
ـ أخباره في : معرفة القراء : ١ / ٨٤ ، غاية النهاية : ١ / ٤٢٣.
(١) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره : ٤ / ٣٠٠ في الكلام حول نبوة إخوة يوسف عليهالسلام قال : «واعلم أنه لم يقم دليل على نبوة إخوة يوسف ، وظاهر هذا السياق يدل على خلاف ذلك ، ومن الناس من يزعم أنهم أوحي إليهم بعد ذلك ، وفي هذا نظر ويحتاج مدعي ذلك إلى دليل ، ولم يذكروا سوى قوله تعالى : (قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ ، وَإِسْحاقَ ، وَيَعْقُوبَ) ، وَالْأَسْباطِ وهذا فيه احتمال لأن بطون بني إسرائيل يقال لهم : الأسباط كما يقال للعرب : قبائل ، وللعجم : شعوب ، يذكر تعالى أنه اوحى إلى الأنبياء من أسباط بني إسرائيل فذكرهم إجمالا لأنهم كثيرون ولكن كل سبط من نسل رجل من إخوة يوسف ، ولم يقم دليل على أعيان هؤلاء أنهم أوحي إليهم. والله أعلم».
(٢) التعريف والإعلام : ٨٠.
(٣) مالك بن ذعر بن يويب ، ذكر ابن حزم أن له أربعة وعشرون ولدا.
خبره في : المحبّر : ٣٨٩ ، والجمهرة لابن حزم : ٤٢٤.
(٤) أورده ابن الجوزي في زاد المسير : ٤ / ١٩٤ عن ابن عباس رضي الله عنهما ، وذكر عن وهب بن منبه أن اسم الرجل : مجلث بن رعويل.
(٥) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٢ / ١٦٧ عن السدي.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٤ / ٥١٥ وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
(٦) ذكره الطبري في تفسيره : ١٢ / ١٦٧ عن قتادة. والبغوي في تفسيره : ٣ / ٢٧٠.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٤ / ٥١٤ وزاد نسبته لعبد الرزاق ولابن المنذر وابن أبي حاتم.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
