إليك؟ قالت : الصغير حتى يكبر والغائب حتى يقدم ، والمريض حتى يفيق ، فظهر أنّ وصفهم إياه بذلك ليس قدحا في عصمته.
الثاني : أنّهم في حين قولهم لهذا وفعلهم بيوسف ما قص الله لم يكونوا (١) أنبياء نقله المهدوي (٢) وابن عطية (٣). واختاره القاضي أبو الفضل عياض (٤) ، وكانوا حينئذ صغار الأسنان ، ويدل على ذلك أمران :
أحدهما : كونهم لم يعرفوا يوسف حين اجتمعوا به.
الثاني : قولهم (أرسله معنا غدا نرتع ونلعب).
فيمن قرأه (٥) بالنون وهم أبو عمرو وابن كثير (٦) وابن عامر (٧) فإذا لم تثبت
__________________
(١) في هامش الأصل ونسخة (ز) و(ق) :
«ذكر القاضي عياض في الشفا أن إخوة يوسف عليهالسلام لم تثبت نبوتهم رأسا فيلزم الكلام على أفعالهم ، ثم اعتذر عن ذكر الأسباط عند ذكر الأنبياء ثم قال : وإن ثبتت لهم نبوة فبعد هذا ، وقال ابن العربي : لا يعلم العلماء أنهم أنبياء ذكره في أحكام القرآن ، وقد تكلم على نفي نبوتهم رأسا ابن حزم في النحل والملل فانظره ثمة».
ينظر : الشفا للقاضي عياض : ١ / ٣٧٣ ، أحكام القرآن لابن العربي : ٣ / ١١٠٦.
(٢) بحثت في تفسيره في سورة يوسف فلم أعثر عليه.
انظر : ورقة ١٤٤.
(٣) انظر المحرر الوجيز : ٧ / ٤٣٧.
(٤) انظر الشفا بتعريف حقوق المصطفى : ١ / ٣٧٣.
(٥) انظر حجة القراءات : ٣٥٥ ، الإقناع في القراءات السبع : ٢ / ٦٦٩ ، النشر في القراءات العشر : ٣ / ١٢٣ ، البدور الزاهرة : ١٦١.
(٦) ابن كثير المكي : (٤٥ ـ ١٢٠ ه).
عبد الله بن كثير بن المطلب المكي ، الإمام أبو معبد ، إمام المكيين في القراءة وأحد القراء السبعة.
أخباره في : وفيات الأعيان : ٣ / ٤١ ، ٤٢ ، سير أعلام النبلاء : ٥ / ٣١٨ ، غاية النهاية : ١ / ٤٤٣.
(٧) ابن عامر الشامي : (٢١ ـ ١١٨ ه).
عبد الله بن عامر بن يزيد اليحصبي ، أبو عمران ، إمام أهل الشام في القراءة ، أحد القراء السبعة. ـ
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
