عليهالسلام (١) : «ما سلك عمر فجا (٢) إلا وسلك الشيطان فجا غير فجه» ، ومعلوم أنّ عمر ليس أفضل من النّبي ، وأيضا أبا بكر لمّا أسلم اشتغل بالدعوة إلى الله ، والذّبّ (٣) عن رسول الله وكان شيخا وجيها في قريش فأسلم على يديه جماعة من أكابر قريش (٤) كعثمان بن عفان وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعثمان بن مظعون ، فحصل بسبب ذلك للإسلام قوة عظيمة.
وأمّا علي ـ رضي الله عنه ـ فكان صغير السن لم يخالط الناس فلم يكن إذ ذاك إسلامه سببا لإسلام غيره.
وبالجملة فالمقامات لا تنال بالهبات ، قال عليهالسلام (٥) : «مّا فضلكم أبو بكر بكثرة صلاة ولا صيام وإنّما فضلكم بسرّ وقر في صدره». رضي الله عنهم أجمعين.
قال علي بن أبي طالب (٦) رضي الله عنه : «لا يفضّلني أحد على أبي بكر وعمر إلّا جلدته حدّ المفتري» ، والله الموفق لا رب سواه.
[٣٦] (وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ.)
(عس) (٧) قيل (٨) إنها نزلت بسبب أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم بعث خالد بن الوليد
__________________
ـ في صحيحه : ١ / ٣٨٤ ، ٣٨٥ عن أبي هريرة رضي الله عنه وعن أبي الدرداء رضي الله عنه.
(١) أخرجه البخاري في صحيحه : ٤ / ١٩٩ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه ـ واللفظ له ـ ٤ / ١٨٦٤ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
(٢) الفج : الطريق الواسع بين جبلين. اللسان : ٢ / ٣٣٨ مادة فجج.
(٣) الذّب : الدفع والمنع. اللسان : ١ / ٣٨٠ مادة ذبب.
(٤) انظر السيرة القسم الأول : ٢٥٠ وما بعدها.
(٥) أخرجه الغزالي في الاحياء : ١ / ٢٣ ، ١٠٠ وقال العراقي في تخريجه للاحياء : أخرجه الترمذي الحكيم في النوادر من قول أبي بكر بن عبد الله المزني ، ولم أجده مرفوعا.
(٦) أخرجه الإمام أحمد في فضائل الصحابة : ١ / ٨٣ ، وقد تقدم في سورة الأحزاب.
(٧) التكميل والإتمام : ٧٥ أ.
(٨) أخرجه الطبري في تفسيره : ٢٤ / ٦ عن قتادة ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٧ / ٢٢٩ ـ
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
