وبنو عبيل (١) هم الذين سكنوا الجحفة (٢) فأجحفت بهم السّيول فيها ، وبذلك سمّيت الجحفة.
تكميل : قال المؤلف ـ وفقه الله ـ : ذكر الإمام الأديب أبو الحسن (٣) علي الفهريّ في كتاب «أنس النفوس ومذهب الطروس» أن للمدينة اسماء أخر منها : العذراء وجابرة والمجبورة والمسكينة والمحبّة والمحبوبة والمرحومة ويندد والقاصمة. وروى (٤) أبو عبيدة : أن يثرب اسم أرض ، ومدينة النّبي صلىاللهعليهوسلم في ناحية منها. وذكر بعض أهل التاريخ أنّها من بناء تبّع الأكبر ، وذلك أنّه خرج من اليمن يفتّش مبعث النّبي صلىاللهعليهوسلم ، وأخبر أنّه إنما يكون في مدينة يثرب ـ وكانت يومئذ صحراء ـ فبناها ، وآمن برسول الله صلىاللهعليهوسلم وكتب بذلك عهدا انتهى.
وتبّع الأكبر (٥) هو تبّع بن الأقرن بن شمر يرعش ، لا يطلق تبع الأكبر إلا عليه ، وقد آمن بالنّبي صلىاللهعليهوسلم من التبابعة قبل مبعثه بسبعمائة سنة أسعد (٦) أبو كرب بن تبّع بن الأقرن المذكور وقال شعرا يشهد فيه بنبوّة محمد صلىاللهعليهوسلم ، وأودعه عند أهلها والشعر المذكور في سورة الدخان من هذا الكتاب.
__________________
(١) وعن الكلبي : «أن العماليق أخرجوا بني عقيل».
معجم البلدان : ٢ / ١١١.
(٢) الجحفة : كانت قرية كبيرة على طريق المدينة من مكة وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا بالمدينة ، وكان اسمها قبل السيل مهيعة ، وقيل إن السيل كان سنة ثمانين وسميت الجحفة تلك السنة.
المعارف : ٣٥٧ ، معجم البلدان : ٢ / ١١١.
(٣) الفهري : (كان حيا ٤٤٠ ه).
هو : علي بن الحسن بن محمد بن فهر الفهري ، المصري المالكي ، أبو الحسن ، شيخ فاضل ، صنف : فضائل مالك بن أنس رضي الله عنه.
الديباج المذهب : ٢ / ١٠٤.
(٤) انظر : مجاز القرآن لأبي عبيدة : ٢ / ١٣٤ ، وأخرجه الطبري في تفسيره : ٢١ / ١٣٥ ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٦ / ٣٥٩.
(٥) انظر المعارف : ٦٣٠.
(٦) سيأتي له ذكر أكثر في سورة الدخان. ـ
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
