من مصر ، ودخلها عند القائلة (١) ، والله أعلم.
(سي) وقال ابن إسحاق (٢) : المدينة مصر نفسها ، وكان فرعون قد نابذ موسى خوفا منه وأخرجه من المدينة فدخلها موسى متنكّرا بين العشاء والعتمة ، والله أعلم.
(فَوَجَدَ فِيها رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلانِ.)
(سه) (٣) أحدهما قبطي والآخر إسرائيلي (٤).
(عس) (٥) حكى يحيى بن سلّام أنّ الإسرائيلي هو السامريّ (٦) ، فعلى هذا يكون اسمه موسى بن ظفر ، وكان سبب قتله أنّ القبطيّ سخّره في حمل حطب لمطبخ فرعون فأبى ، وكان القبطي خبّاز فرعون ، وقيل كان اسمه فاتون ، حكاه الزّمخشريّ (٧) ، والله أعلم.
تحقيق : قال المؤلف ـ وفقه الله ـ : ومما يسئل عنه هاهنا أن يقال : إن كان ذلك القبطيّ مستحقا للقتل فلم قال موسى عليهالسلام : (هذا من عمل الشيطن) (٨) ولم قال : (ربّ إنّي ظلمت نفسي) (٩) حتى إنّه في القيامة يقول : «قتلت نفسا لم أؤمر بقتلها كما صحّ (١٠) في حديث الشفاعة؟ وإن لم يكن مستحقا للقتل فكيف (١١) صدر عنه ذلك الفعل؟.
__________________
(١) أخرجه الطبري في تفسيره : ٢٠ / ٤٤ عن ابن عباس وقتادة والسدي وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٦ / ٢٠٨ عن ابن عباس وسعيد بن جبير.
(٢) ذكره القرطبي في تفسيره : ١٣ / ٢٦٠ عن ابن إسحاق.
(٣) التعريف والإعلام : ١٣٠.
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره : ٢٠ / ٤٥ عن قتادة وابن عباس وسعيد بن جبير والسدي ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٦ / ٢٠٨ ، أيضا.
(٥) التكميل والإتمام : ٦١ ب.
(٦) ذكره القرطبي في تفسيره : ١٣ / ٢٦٤ عن القشيري.
(٧) انظر : الكشاف للزمخشري : ٣ / ١٦٨.
(٨) سورة القصص : آية : ١٥.
(٩) سورة القصص : آية : ١٦.
(١٠) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه : ١ / ١٨٤ عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(١١) في نسخة (ح) هكذا : «فكيف صدر عنه وهو معصوم؟».
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
