ما روي (١) أنها بعثت إليه بخرزة ثانية مثقوبة ثقبا معوجّا وسألته إدخال خيط فيها دون أن يقربها إنس ولا جن ، وبقدح لا شيء فيه وسألته أن يملأه من ماء ليس من السّماء ولا من الأرض ، وباثنتي عشرة بختيّة (٢) تحمل لبن الذهب ، فأمّا الوصائف والغلمان فروي أنّه كان على أيديهم أطباق العنبر والمسك ، وعرف بعضهم من بعض بأن أمرهم بالوضوء فبدأ الغلمان بالأيدي والوصائف (٣) بالمرافق ، وأمر دودوة التمرة فدخلت والخيط في فيها في ثقب الدّرّة المعوجّ حتى خرجت من الجانب الآخر ، وملأ القدح من عرق الخيل ، وأمر الجنّ قبل وصول الهدية فموّهت (٤) له الآجر (٥) بالذّهب وجعلها تحت أقدام الخيل من مرابطها ليهون على رسلها اللبن التي جاءت بها ، ذكره المهدوي (٦) وغيره.
[٣٩] (قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ.)
(سه) (٧) قال ابن منبه : اسمه الكودن ، ذكره النّحّاس (٨).
__________________
(١) ذكره القرطبي في تفسيره : ١٣ / ١٩٩ عن ابن عباس رضي الله عنهما بزيادة قليلة.
(٢) في الأصل : «بحتية» بالحاء المهملة ، والمثبت من النسخ الأخرى.
والبختية : هي الإبل الخراسانية.
انظر : ترتيب القاموس المحيط : ١ / ٢٢٢ مادة (بخت).
(٣) في نسخة (ح): «والنساء».
(٤) موه الشيء : طلاه بذهب أو بفضة ، وما تحت ذلك شبه أو نحاس أو حديد.
انظر : اللسان : ١٣ / ٥٤٤ مادة (موه).
(٥) الآجر : طبيخ الطين ، وهو الذي يبنى به.
اللسان : ٤ / ١١ مادة (أجر).
(٦) قال ابن كثير في تفسيره : ٦ / ٢٠٠ بعد أن ذكر ما قيل عن الهداية قال : «وأكثره مأخوذ من الإسرائيليات». وقال الألوسي في تفسيره : ١٩ / ٢٠٠ بعد أن ذكر ما قيل عن الهدية قال : «وكل ذلك أخبار لا يدرى صحتها ولا كذبها ولعل في بعضها يميل القلب إلى القول بكذبه».
(٧) التعريف والإعلام : ١٢٨.
(٨) ذكره القرطبي في تفسيره : ١٣ / ٢٠٣. وفي تفسير الطبري : ١٩ / ١٦١ عن شعيب الجبائي قال : اسمه كوزن.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
