والأظهر ما قاله الجمهور إنّه روعي حاله وكونه اسما للحي وأنشد (١) سيبويه على الصرف قول النّابغة (٢) الجعدي :
|
كأنّهم تحت دفّيّها دحاريج (٣) |
|
أضحت ينفّرها الولدان من سبإ |
يريد أنه مرّ على ناقته بهذه القبيلة (٤) فاجتمع حوله ولدانهم متعجّبين منه لكونه بزيّ الأعراب [منفّرين](٥) لها ، وشبّههم بدحاريج الجعل وهي كوره (٦) التي يكوّرها ، الواحدة دحرجة ، والدّفّان (٧) الجنبان (٨) وأحدها دف ، ومن منع صرفه راعي كونه في الحال اسما للقبيلة ، وأنشد (٩) على ترك الصرف أيضا :
|
يبنون من دون سيله العرما (١٠) |
|
من سبأ الحاضرين مأرب إذ |
__________________
ـ سعيد بن مسعدة البلخي ، أبو الحسن ، إمام النحو. أخذ النحو عن سيبويه ، وبرع في علم النحو ، والعروض ، والكلام وألف الأوسط ، وكتاب المقاييس في النحو ، ومعاني القرآن وغير ذلك. وسمّي الأخفش لأن عينيه صغيرتان مع سوء البصر بهما.
معجم الأدباء : ١١ / ٢٢٤ ، وفيات الأعيان : ٢ / ٣٨٠ ، سير أعلام النبلاء : ١٠ / ٢٠٦.
(١) انظر : كتاب سيبويه : ٣ / ٢٥٣.
(٢) النابغة الجعدي :(؟ ـ؟).
هو : عبد الله بن قيس بن جعدة ، وقد اختلف في اسمه اختلاف كثير ، الشاعر المعمر ، قيل إنه عاش مائتان وعشرين سنة وقيل غير ذلك.
أخباره في : الشعر والشعراء لابن قتيبة : ١ / ٢٨٩ ، الإصابة : ٣ / ٥٣٧.
(٣) ديوان النابغة الجعدي : ٢١٧.
(٤) في نسخة (ح): «الناقة».
(٥) في الأصل : «منفر لها» ، والمثبت من النسخ الأخرى.
(٦) انظر : اللسان : ٣ / ٢٦٥ مادة (دحرج).
(٧) انظر : اللسان : ٩ / ١٠٤ مادة (دف).
(٨) في الأصل ونسخة (ح): «الجنتان».
(٩) انظر : كتاب سيبويه : ٣ / ٢٥٣.
(١٠) البيت للنابغة الجعدي أيضا وهو في ديوانه : ص ١٣٤ ، وقيل إن البيت لأمية بن أبي الصلت ، وهو في ديوانه : ص ٤٥٠.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
