[٣٨] (وَأَصْحابَ الرَّسِّ.)
(عس) (١) قيل (٢) : هم فرقة من ثمود ، وقيل (٣) : إن (الرّسّ) قرية يقال لها الفلج من اليمامة ، وقيل (٤) : هي بئر بفلج (٥) ، وكان سببها أنّهم عدوا على نبيهم فألقوه في تلك البئر ، وأطبقوا عليه ، وكان عندهم عبد أسود فكان يحتطب على ظهره فيبيع الحطب ويشتري بثمنه طعاما ويأتي البئر فيرفع الصخرة فيدلي إليه طعامه وشرابه ، ثم إنّ قومه استخرجوه وآمنوا به وصدّقوه فسألهم عن الأسود؟ فقالوا : لا ندري ما فعل ، وقد كان ضرب الله على أذنه فنام ثمّ أهبّه الله من نومته بعد وفاة ذلك النّبي.
وقد روي (٦) هذا الحديث بتمامه عن النّبي صلىاللهعليهوسلم وقال : إنّ ذلك العبد الأسود أول من يدخل الجنّة ، وقد روي (٧) أنّ نبيّهم المذكور شعيب ، والله أعلم.
__________________
(١) التكميل والإتمام : ٦٣ ب.
(٢) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٩ / ١٣ عن ابن عباس رضي الله عنهما. وذكره ابن كثير في تفسيره : ٦ / ١١٩ عن ابن جريج.
(٣) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٩ / ١٤ عن قتادة وعكرمة ، وذكره القرطبي في تفسيره : ١٣ / ٤٢ ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٦ / ٢٥٦ ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة.
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٩ / ١٤ عن عكرمة وابن عباس وذكره البغوي في تفسيره : ٥ / ١٠١ ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٦ / ٩٠.
(٥) فلج : بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره جيم ، وهو اسم بلد ومنه قيل لطريق ، تأخذ من طريق البصرة إلى اليمامة طريق بطن فلج ، وقيل غير ذلك.
معجم البلدان : ٤ / ٢٧٢.
(٦) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٩ / ١٤ ، ١٥ ، وذكره القرطبي في تفسيره : ١٣ / ٣٣ ونسبه للمهدوي والثعلبي ، وذكره ابن كثير في تفسيره : ٦ / ١٢٠ وقال : هكذا رواه ابن جرير وعبد بن حميد عن سلمة عن ابن إسحاق عن محمد بن كعب مرسلا وفيه غرابة ولعل فيه إدراجا. وذكره الرازي في تفسيره : ٢٤ / ٨٣ ثم قال : «واعلم أنّ القول ما قاله أبو مسلم وهو أن شيئا من هذه الروايات غير معلوم بالقرآن ولا بخبر قوي الإسناد ، ولكن كيف كانوا؟ فقد أخبر الله تعالى عنهم أنهم هلكوا بسبب كفرهم». اه.
(٧) ذكره البغوي في تفسيره : ٥ / ١٠١. وابن الجوزي في زاد المسير : ٦ / ٩٠ عن وهب بن ـ
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
