تثبت بأمر من الله تعالى ولا من رسول الله صلىاللهعليهوسلم فتكون فيها حجة ، وإنّما هي أسماء موضوعة فلعلّ اليهود وضعوها على مذهبهم فأخذتها العرب عنهم ، ولم يرد في القرآن منها إلا الجمعة (١) والسّبت وليسا من أسماء العدد والحمد لله (٢).
[١٧] (أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ.)
(سه) (٣) هو محمّد صلىاللهعليهوسلم (وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ) هو جبريل عليهالسلام ، والهاء في (منه) تعود على الرب سبحانه وهذا قول ابن عباس (٤) وجماعة.
وقال الحسن : ال (شاهد منه) لسانه (٥) فالهاء في (منه) تعود على
__________________
(١) إشارة إلى قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) سورة الجمعة : آية : ٩.
وأما يوم السبت فقد ورد فيه قوله تعالى : (وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ ،) سورة النساء : آية : ١٥٤ ، وقوله تعالى : (إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ) سورة النحل : آية : ١٢٤.
(٢) انتهى ما نقله عن ابن عسكر.
راجع : التكميل والإتمام : ٤٤ ب ، ٤٥ أ.
(٣) التعريف والإعلام : ٧٦.
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٢ / ١٦ عن ابن عباس وإبراهيم النخعي ومجاهد والضحاك.
ورجحه الطبري وذلك لدلالة قوله تعالى : (وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِماماً وَرَحْمَةً) على صحة ذلك.
وانظر : تفسير ابن كثير : ٤ / ٢٤٥ ، والدر المنثور للسيوطي : ٤ / ٤١٠.
(٥) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٢ / ١٤ ، ١٥ عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، والحسن وقتادة.
وابن الجوزي في زاد المسير : ٤ / ٨٥ عنهم أيضا.
وانظر : تفسير ابن كثير : ٤ / ٢٤٥.
وأخرج الطبري في تفسيره : ١٢ / ١٤ عن محمد بن الحنفية قال : قلت لأبي : يا أبت أنت التالي في (ويتلوه شاهد منه) قال : «لا والله يا بني ، وددت أن كنت هو ولكنه لسانه».
وأوررده السيوطي في الدر المنثور : ٤ / ٤١٠ وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وأبي الشيخ.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
