بعود ضمير المؤنّث ، وفي التّحريم (فَنَفَخْنا فِيهِ)(١) بعود ضمير المذكّر والقصة واحدة؟
فالجواب : أنّ قصد الآية هنا الإخبار عن حالها وحال ولدها بأن جعلا للناس آية ، والتّعجّب من أمرها حين ولدت من غير فحل ، وأنّ النفخ صيّرها حاملا ، والحمل صفة يرجع إلى جملتها لا لبعضها فوجب أن يعود الضمير على كلّها لأنّ النفخ [في فرجها](٢) نفخ فيها ، وأمّا التي في التّحريم فلم يقصد بها زائد على الإخبار عمّا وقع من النّفخ في فرجها ، ولم ينسّق بالكلام ما نسّق به في سورة الأنبياء من وصف حالها بعد الولادة فوجب عود الضمير على الفرج ، والله أعلم. ذكره الأردستاني (٣) رحمهالله.
[١٠١] (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى.)
(سه) (٤) فيه إشارة إلى عيسى وعزير عليهماالسلام (٥) ، وانظر بيان هذا في سورة الزّخرف.
(عس) (٦) وقد روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنّه قال : هم عثمان وأصحابه ، حكاه الطبري (٧).
__________________
(١) سورة التحريم : آية : ١٢.
(٢) في الأصل : «في بطنها فرجها».
(٣) الأردستاني :(؟ ـ؟).
هو : إبراهيم بن علي بن محمد المعروف بابن أبي الفرج الأردستاني.
انظر : كتاب درة التنزيل وغرة التأويل : ٧ ، وانظر قوله في درة التنزيل وغرة التأويل للخطيب الإسكافي برواية الأردستاني : ٣٠٣.
(٤) التعريف والإعلام : ١١٥.
(٥) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٧ / ٩٦ عن عكرمة والحسن البصري وسعيد وأبي صالح وغيرهم ، وذكره الواحدي في أسباب النزول : ٣١٥ ، وأخرجه السيوطي في الدر المنثور : ٥ / ٦٨١ ونسبه للبزار عن ابن عباس رضي الله عنهما ، ونسبه أيضا لابن أبي حاتم عن أبي هريرة رضي الله عنهما.
(٦) التكميل والإتمام : ٥٩ ب.
(٧) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٧ / ٩٦ عن محمد بن حاطب قال : سمعت عليا يخطب فذكره. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٥ / ٣٩٣ ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : ـ
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
