القول الثالث: أنها كانت غصنا من الخبيزي (١)، ذكره القاضي أبو محمد بن عطية رضي الله عنه.
القول الرابع (۲): أنها كانت من المقر، وهو اللوز المر (۳) أعطاه إياها ملك في سيره إلى مدين قاله بعض العلماء ، وفي هذا النوع من النبات خواص تؤذن بصحة هذا القول.
ذكر الإمام القاضي أبو القاسم عبد المحسن (٤) التنيسي في كتابه المسمى بالفائق في اللفظ الرائق عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من أراد أن تطوى له الأرض فليمسك عصي من المقر» وهو اللوز المر، وعن علي أيضا أنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «من خرج في سفر ومعه عصی من لؤز مر وتلي هذه الآيات: (وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ) إلى قوله : (فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ) أمته الله من كل سبع ضار، ولص عاير، وكل ذات مبي وشم، حتى يرجع إلى منزله، وكان معه سبع وسبعون من المعقبات يستغفرون له حتى يرجع ويضعها ولا يجاوره شيطان»، وفي طولها روايتان (٥) :
إحداهما : أن طولها عشر أذرع على طول موسی.
الرواية الثانية : أن طولها اثنتا عشرة ذراعا بذراع موسى وكانت إذا صارت
__________________
ـ اللسان : ٢/٣٢٤ مادة (عج).
(١) الخبازي والخباز : نبت بقلة معروفة عريضة الورق لها ثمرة مستديرة، وأحدته خبازة. اللسان : ٥/٣٤٤ مادة (خبز).
(۲) لم أعثر على قائله.
(٣) انظر اللسان : ٥/١٨٢ مادة (متر).
(٤) عبد المحسن التنيسي، أبو القاسم، الإمام، القاضي، ألف الفائق في اللفظ الرائق.(ولم أقف على كتابه هذا).
انظر: کشف الظنون: ١٢١٧.
(٥) ذكرهما أبو حيان في تفسيره: ٦/٢٣٥ ، والألوسي في تفسيره: ١٦/١٧٤ عن وهب بن منبه.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
