تکمیل : قال المؤلف ـ وفقه الله ـ : اختلف العلماء في عود العصا من أي تقع كان من أنواع الثبات على أربعة أقوال :
الأول : ذکر (١) الشيخ أبو زيد (۲) والمهدوي وجماعة (۳) أنها كانت من الخط الوسط من خطوط ورق آس الجنة، وهو الريحان نزل بها آدم عليه السلام من الجنة، قال القاضي أبو بكر بن العربي في کتاب قانون التأويل (٤) له: ل آدم من الجنة ومعه خمسة أشياء : عصى من اس الجنة وخاتم منقوش، والحجر الأشود، وخمس أوراقي من التين، والمقام، فأما العصى قورئها شيث بن إدريس ثم نوح ثم إبراهيم حتى وصلت إلى شعيب عليه السلام فدفعها لموسى حين توجه إليه، وأما الخاتم فأظهره الله لداود عليه السلام وأوحى إليه أنه من قرا نقشه يجد الملك، فقرأة شليمان عليه السلام فوصل إلى ملك الدنيا، وأما الحجر فيه العهد الذي أخذه الله على بني آدم، وأما الأوراق فأكلت الظباء واحدة منها فصار منها المسك، والثانية أكلها الثون فصارت في بطنه عبرة، والثالثة أكلتها الحل فصارت في بطونها ع ، الرابع أكلتها الأو فصارت في بطونها إبريمة وهو الحرير، الخامسه رنها الرياح فتبت منها جميع الأفاوية والطيب، وأما المقام فصار مصلى لأمة محمّد صلىاللهعليهوسلم ، وذكره القشيري أيضا.
القول الثاني (٥) : أنها كانت من شجر العوسج (٦)، ويقال له إذا عظم الغرقد
__________________
(۱) في نسخة (ز) : «ذكره».
(۲) لم أعثر على قوله.
(۳) ذكر ابن الجوزي في زاد المسير : ٥/٢٧٩ عن ابن عباس قال: أنها كانت من اس الجنة.
وذكره القرطبي في تفسيره: ١١/١٩٠ دون عزو.
(٤) لم أقف عليه. والظاهر على هذا الذي ذكره ابن العربي أنه غير صحيح، وفيه من الغرائب الشيء الكثير، والله أعلم.
(٥) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٥/ ٢٧٩ دون عزو. وعزاه الألوسي في تفسيره : ١٦/١٧٤ إلى وهب بن منبه. وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٣/٥١١ ه ونسبه لابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحكم.
(٦) العوسج : شجر من شجر الشوك، له ثمر أحمر مذور كأنه حرز العقيق فيه حموضة. ـ
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
