[٩٤] (فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ) الآية.
(سه) (١) هم : عبد الله بن سلام ، ومخيرق ، ومن أسلم من الأحبار قالوا :
فلم يشكّ عليهالسلام ولم يسأل (٢) ، وكان اسم عبد الله بن سلام الحصين فسمّاه رسول الله صلىاللهعليهوسلم عبد الله (٣).
(سي) هو : عبد الله بن سلام ـ بتخفيف اللام ـ ابن الحارث ، يكنى أبا يوسف ، وهو من ذرّيّة يوسف بن يعقوب عليهماالسلام ، كان حليفا للقواقلة (٤) من بني عوف بن الخزرج ، وصحّ (٥) من رواية معاذ بن جبل رضي الله عنه أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال لعبد الله بن سلام : «إنّك عاشر عشرة في الجنّة» ، وتوفي بالمدينة في ولاية معاوية سنة ثلاث وأربعين من الهجرة.
تحقيق : قال المؤلف ـ وفقه الله ـ : لم يشكّ (٦) عليهالسلام فيما أوحي إليه ، وما كان إلّا على بصيرة من أمره ، وهذه الآية لا دلالة لها على حصول شك منه عليهالسلام لوجهين :
أحدهما : أن القضية الشرطية لا تفيد إلا ترتيب الجزاء على الشرط ، فأما
__________________
ـ لابن جرير وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن الضحاك.
(١) التعريف والإعلام : ٧٥.
(٢) تفسير الطبري : ١١ / ١٦٨ ، زاد المسير : ٤ / ٦٣ ، ٦٤ ، والدر المنثور : ٤ / ٣٨٩ ، ٣٩٠.
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك : ٣ / ٤١٣.
(٤) القواقلة : نسبة لقوقل بن عوف بن عمرو من الخزرج ، ومن أبنائه : ثعلبة ومرضخة وأبي وحبيب ومالك ، واسم القوقل غنم وإليهم ينسب عبادة بن الصامت رضي الله عنه.
انظر : أنساب الأشراف للبلاذري : ٢٣٩ ، والجمهرة لابن حزم : ٣٥٤ واللباب في تهذيب الأنساب لابن الأثير : ٣ / ٦٤ ، ونهاية الأرب في معرفة أنساب العرب للقلقشندي : ٣٦١.
(٥) أخرجه البخاري في التاريخ الصغير : ١ / ٩٨ عن معاذ بن جبل رضي الله عنه.
وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة : ٢ / ٣٢١ سنده جيد ، وأخرجه الحاكم في المستدرك : ٣ / ٤١٦ ، وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(٦) أخرج الطبري في تفسيره : ١١ / ١٦٨ عن قتادة قال : بلغنا أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «لا أشك ولا أسأل». ـ
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
