وذكر سلمان معهم لا يصح على قول (١) من قال : إنّ السورة كلّها مكية لأنّ إسلامه بالمدينة ، إلا أنّه قد روي (٢) عن ابن عباس أنّها مكية إلا خمس آيا نزلن بالمدينة فتكون هذه منها ، والله أعلم.
وقيل (٣) إنّ : الغداة (وَالْعَشِيِ) في هذه الآية إشارة إلى صلاة الفجر وصلاة العصر ، والله أعلم.
(وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا) الآية.
(سه) (٤) هو عيينة (٥) بن حصن الفزاري حين قال : أنا أشرف مضر
__________________
ـ الطبراني ورجاله رجال الصحيح». وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٣ / ٢٧٣ ونسبه لابن أبي شيبة وابن ماجه وأبي يعلى وأبي نعيم في الحلية وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن خباب بن الأرت رضي الله عنه.
(١) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٥ / ١٠٢ عن ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة. وقال ابن الجوزي : «وهذا إجماع المفسرين من غير خلاف نعلمه».
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٥ / ٣٥٤ عن ابن عباس قال : «نزلت سورة الكهف بمكة» ، ونسبه للنحاس في ناسخه وابن مردويه. ونسبه أيضا لابن مردويه عن ابن الزبير.
وقد حكم القرطبي في تفسيره : ١٠ / ٣٤٦ على القائلين بمكية السورة كلها بالصحة.
(٢) ذكر الرازي في تفسيره : ٢١ / ٧٣ عن ابن عباس أنها مكية غير آيتين. وكذا ذكره الألوسي في تفسيره : ١٥ / ١٩٩.
(٣) أخرجه الطبري في تفسيره : ٧ / ٢٠٣ ، ٢٠٤ عن مجاهد وقتادة.
وذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٣ / ٤٦ عن مجاهد وقتادة.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٣ / ٢٧٥ ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد.
وأورده أيضا في الدر المنثور : ٥ / ٣٨٢ ونسبه لابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
(٤) التعريف والإعلام : ١٠١.
(٥) عيينة بن حصن بن حذيفة الفزاري ، أبو مالك ، كان من المؤلفة ، أسلم قبل الفتح ، وشهد الفتح وحنينا والطائف ارتد في عهد أبي بكر ثم عاد إلى الإسلام وعاش إلى خلافة عثمان رضي الله عنه. ـ ـ انظر أسد الغابة : ٤ / ٣٣١ ، الإصابة ٣ / ٥٤ ، ٥٥.
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
