أنا من ذلك القليل ، كانوا سبعة وثامنهم كلبهم ويستدلّ على ما قاله ابن عباس من لفظ الآية بأمرين :
أحدهما (١) : ما حكاه الزّهراوي عن بعض أهل المعاني أنّ الله تعالى قدح في العددين الأوّلين الثلاثة والخمسة بقوله : (رَجْماً بِالْغَيْبِ) ولمّا لم يقل ذلك في السّبعة دلّ على أنّ هذا هو العدد الصحيح.
الثاني : ذكره عط بعد ما ذكر الأول وهو أنّ هذه الواو هي واو الثمانية (٢) ولا تكون إلا حيث يكون عدد الثمانية صحيحا ، والله أعلم.
[٢٨] (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ) الآية.
(عس) (٣) روي (٤) أنّها نزلت في سلمان الفارسي وبلال وصهيب وخباب ابن الأرت وسالم مولى أبي حذيفة ، حكاه ابن سلام في تفسيره.
وروي أنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان يقعد معهم ثمّ يقوم إذا أراد القيام فنزلت الآية.
قال سلمان (٥) : فترك القيام إلى أن نقوم عنه وقال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى أمرني أن أصبّر نفسي مع قوم من أمتي ، حكاه الزمخشري في تفسيره (٦).
__________________
ـ صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما ، ونسبه أيضا لابن أبي حاتم عن ابن مسعود رضي الله عنه.
(١) ذكره ابن كثير في تفسيره : ٥ / ١٤٣ ، ١٤٤ ، والرازي في تفسيره : ٢١ / ١٥٦.
(٢) ذكر أبو حيان في تفسيره : ٦ / ١١٤ عن أبي بكر بن عياش وابن خالويه قالا : «إن قريشا إذا تحدثت تقول سنة سبع وثمانية تسعة فتدخل الواو في الثمانية».
(٣) التكميل والإتمام : ٥٥ ب.
(٤) أخرجه الطبري في تفسيره : ١٥ / ٢٣٦ عن سلمان الفارسي ، وذكره الواحدي في أسباب النزول : ٣٠٦ ، ٣٠٧ ، والقرطبي في تفسيره : ١٠ / ٣٩٥.
(٥) ساقطة من التكميل والإتمام.
(٦) انظر تفسير الزمخشري : ٢ / ٢١ ، ٢٢ وأخرجه ابن ماجه في سننه : ٢ / ١٣٨٢ ، ١٣٨٣ عن خباب بن الأرت رضي الله عنه ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد : ٧ / ٢١ وقال. «رواه ـ
![تفسير المبهمات القرآن [ ج ٢ ] تفسير المبهمات القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4663_tafsir-mubhamat-alquran-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
