اذا علم امتحانيّتها وخلوّها عن واقع الطّلب لا تكون اوامر حقيقية بل هى اوامر صوريّة يتخيّل النّاظر انّها اوامر وليست هي اوامر فهى كسراب بقيعة يحسبه الظّمآن مآء حتّى اذا جائه لم يجده شيئا فلا بدّ في الامر ان تكون صدورها عن جدّ وارادة حقيقيّة فالطّلب الحقيقى يلزم ان يكون داعيا للانشاء ولا يكون داخلا في مفهوم الامر فهو من قبيل الشرط في تحقيق معنى الامر يعدّ خارجا عنه وان كان المعنى موقوفا عليه وما ينطبق عليه الامر بحسب نظر العرف والمشاهد لديهم انّهم لا يرون الامر الخالى من الطّلب الحقيقى امرا كما انّه ليس مورد حكم العقل بلزوم الامتثال والاطاعة فيدلّ ذلك على انحصار الامر في خصوص ما يقترن بالطّلب الحقيقى خلافا للمصنّف قدّه حيث انّه بنى على انّ المراد من الطلب في تعريفهم ذلك هو الطّلب الانشائى هذا فان قلت ما تقول في الاوامر الاختباريّه والامتحانيّه نحو امره تبارك وتعالى بابرهيم عليهالسلام لذبح ولده اسمعيل ع فلا بدّ من القول بانّ المراد من الطلب في تعريفهم هو الطلب الانشائى كما ذهب اليه المص ره لا خصوص ما يقترن بالطلب الحقيقى للزوم تخلّف الارادة عن المراد وهذا بالنّسبة الى البارى تعالى خلف ومحال قلت لا منافاة بين ما قلنا بانّ المراد هو خصوص ما يقترن بالطلب الحقيقى وعدم لزوم تخلّف الارادة عن المراد في الاوامر الامتحانيّه لانّ المطلوب في مثل هذه الموارد يكون بهذا الحدّ من الامتثال بحيث يكون العبد في مقام الاطاعة وتهيّة المقدمات بان يحضر للامتثال وتحصيل غرض المولى والاوامر في مثل هذه الموارد تكون محدودة بهذا الحدّ خاصّة
