انعدام المقتضى بالفتح فتارة يكون اقتضائه من جهة دون جهة واخرى من جميع الجهات وقضيّة الاطلاق هو الثّاني فاذا كان الامر ندبيّا كان اقتضائه من جهة الرّغبة في تحصيل الثّواب خاصّة فاذا كان وجوبيّا كان اقتضائه من جهة الفرار عن العقوبة ايضا فمع عدم البيان وارسال الامر بحاله عاريا عن قرينة حاليّة او مقاليّة يجب تنزيل الامر مادّة وصيغة على الوجوب دون النّدب.
قوله ره الرّابعة الظاهر ان يكون الطلب الّذي هو معنى الامر ليس الخ
هل الطّلب المعتبر هو الانشائى او الحقيقى او مفهوم الطّلب الظّاهر من المصنّف هو الاول وربما يرد عليه بانّ الانشائيّه من كيفيّات استعمال القولى فكيف يصلح ذلك ان يكون متعلّقا للقول في مقام تعريفه بانّه الطّلب بالقول فلو قال المولى لعبده امرك بشراء اللّحم كان طالبا له بالقول ومنشأ لطلبه ذلك بهذا اللّفظ وهذا الكلام من غير ان يكون للانشاء دخالة في مدلول الكلام بل هو من شئون الاستعمال ومن اطواره فكيف يتخذ ذلك مدلولا لمادّة الامر ولعلّ نظره الى ان الملحوظ في عالم البعث لما كان هو المعنى بتوسيط اللّفظ واستعماله فيه وكان اللّفظ فانيا في المعنى متّحدا معه بنحو من الانحاء فكان يرى المعنى الطّلبى انشائيّا وليس حقيقة هو الطلب الانشائى بل المعنى بحسب الحقيقة هو مفهوم الطلب وانما تكون بالانشائيّة بواسطه بروز ارادته بالقول المقصود به الانشاء والايجاد.
انّ حقيقه الامر ليس مجرد الطّلب الانشائي
اعلم انّ حقيقه الامر ليس مجرد الطّلب الانشائى ما لم يكن صدورها عن جدّ وارادة حقيقة لظهور ان الاوامر الامتحانيّه
