فانها تكون دالة على معانيها الذى هو انتساب شئ الى شئ اخر بعد الفراغ عن وجود الطرفين وتحققهما في عالم الخارج وهذا يكون فارقا للمفردات والمركّبات التقييديه عن المركّبات التّامة الا ترى انّك اذا قلت زيدا او غلام زيد فلا تتعقل منها الا المعنى بلا ملاحظة الوجود والعدم وهذا بخلاف زيد قائم فانّه ينتقل من الهيئة التّركيبه الى وجود زيد وقيامه في عالم الخارج علاوه على انتساب القيام اليه ان قلت فما تقول في قضيّة زيد معدوم كيف يجوز الحكم بدلالة الهيئة على وجود زيد مع ان مصبّ القضيّة على نفى وجوده قلت هذا من قرينة المجهول فانّه بمادته اقتضى نفى الدلالة والّا انّ القضيّة بنفسها لكانت دالة على وجود موضوعها في عالم الخارج فلا ينبغى الشّك والتشكيك في مثل هذه الدلالة في الجمل الاسميّة وهكذا يكون الحال في الجمل الفعليّة بل في ضرب نفسها ويضرب بنفسها ينتقل الى تحقق ضرب في عالم الوجود الخارجي كائنا في الماضى او يكون في المستقبل وهذه العلاوة في معانى المركّبات التّامة والافعال من دلالتها على الوجود هى الباعثة الى توهم اعتبار الزّمان في مفاهيم الافعال حيث ان الوجود لما كان ملازما لكينونتة في الزّمان تخيلوا ان ذلك من مداليل الكلمة وانّه مستفاد من حاق اللّفظ وهو توهّم فاسد والا لكان ذلك مقتضيا لاعتبار الزّمان في مداليل الجمل الاسميّه ايضا مع انّهم لم يلتزموا به وحاصل الكلام انّ الدّلالة المعتبرة في الالفاظ ما كانت واحدة من ثلث وليس للفعل دلالة على الزّمان بشئ منها.
