ثم يذكر بعد ذلك قانونا كليّا على انّى قد وضعت كل ما كان على زنة فاعل للذّات المتلبّسة بالمبدء فيشير بقوله كل ما كان على زنة فاعل الى مجموع ما تشتمل عليه الكلمة من المادة والهيئة لا الى الهيئة خاصة فيكون مجموع المادة والهيئة في كلّ ما صيغ على هيئة فاعل من نحو ضارب وناصر وقاتل الخ موضوعا للذّات المتلبّسه بالضّرب والنّصر والقتل وهكذا وهذا بخلاف الجوامد كالانسان والبقر والحمار فانّها مستقلة بوضع شخصىّ يختص به كل واحد منها تفصيلا ثم اعلم انّ مادة المشتقّات وما تشتق منه لا بدّ من ان تكون في عالم التّعبير والنّطق في ضمن هيئة من الهيئات ويستحيل خلوّها عنها حتّى لو عبّر عنها بالحروف المفردة نحو ض ر ب كانت هذه الحروف مقرونة مع هيئة خاصّة مغايرة للهيئة في ضارب ومضروب وغيرهما من المشتقات فهى بحسب الصّورة اللفظيّه تعدّ متبائنة لا يجمعها جامع لفظى محتوى على ما يشمل الهيئات اللفظيّة المختلفة وهكذا معناها المتصيّد منها في ضمن الهيئات يختلف بحسب اللّحاظ والاعتبارات فاذا لوحظ معرى عن تمام النّسب والاضافات كان ذلك معنى اسم المصدر كالغسل بضم العين وسكون السّين وان لوحظ مقرونا بنسبة الى فاعل ما كان ذلك معنى المصدر كالغسل بفتح العين وسكون السّين ويستحيل باعتبار الجامع في عالم التّصور بين هذين الاعتبارين الواجد والفاقد فكانت المادة على هذا كالكلّى الطّبيعى في عالم الوجود الخارجي والذّهنى مندكّة في ضمن الهيئات اللفظية والصور الذّهنيه غير ان الكلّى الطبيعىّ يمكن تعقّله مستقلّا وعن افراد
