عنه ايضا بان الاختصاص المجعول بين لفظ العين والبا انما هو في حال استعماله فيها ولا ينافى ذلك جعل اختصاص اخر بين هذا اللّفظ وبين النابعة في حال استعماله في المعنى الثانى وبالجملة الاختصاص المجعول بالنّسبة الى المعنيين يتعدد بتعدد حالات الاستعمال ففى استعمال اللّفظ في الباصره كان اختصاص بين العين والباصرة وفى استعماله في النّابعة كان اختصاص اخر بين العين والنّابعة.
فيه [ان الاستعمال من شانه ان يكون فرعا على الاختصاص دون العكس]
ان الاستعمال من شانه ان يكون فرعا على الاختصاص دون العكس كما هو قضية هذا الجواب وامّا القول بالوجوب قد استدلّ له بان الالفاظ متناهية بخلاف المعانى فانها غير متناهية فلا بد من الاشتراك واجيب عنه بانّ الغير المتناهى هى المعانى الجزئيّة واما كلياتها (١) ويكون في وضع الالفاظ لها كفاية عن وضعها لجزئياتها يمكن ان يقال بان نظر القائل بالوجوب يكون الى الوجوب العرضى على ما في بعض كلماتهم من انّ الشّئ ما لم يجب لم يوجد فيرجع النزاع بينه وبين القائل بالامكان لفظيّا اذا القائل بالامكان لا يمنع طروّ الوجوب بسبب اجتماع تمام اجزاء علّة الوجود المستتبع لصيرورته ح واجب الوجود وانما هو يمنع الوجوب الذّاتى والخصم يكون موافقا له على ذلك ويقول بالوجوب العرضي.
قوله ره الثّاني عشر قد اختلفوا في جواز استعمال اللّفظ في اكثر من معنى واحد على سبيل الانفراد والاستقلال الخ
قد اختلفوا في جواز مثل هذا الاستعمال وعدمه على اقوال اظهرها عدم جواز الاستعمال في الاكثر عقلا بيان ذلك وليعلم اولا ان الاستقلال تارة يعتبر بالنسبة الى اللحاظ بان
_______________
(١) متناهية.
