فيه اختلال بعض اجزائه وشرائطه وليس هذا الا من جهة كونه موضوعا عندهم لمعنى عام يشترك فيه النّاقص والكامل وكذلك الشارع هذا ان قلت بثبوت الحقيقه الشرعيّة واما ان قلنا بكونها حقايق عرفيّة في معانيها فالامر اوضح اذ هى على هذا التقدير ليست الا كسائر الالفاظ العرفية الّتى لا فاوت الحال في اطلاقها على المسمّى بين نقصان المسمى وكماله كلفظ الكتاب مثلا فانه يطلق على الكتاب التام الصّحيح وعلى النّاقص منه ورقة والمغلوط.
ان قلت ليس الغرض من الاوضاع الا تعيين المسميّات والمسمّى الّذي يكون محلّ الحاجة اليه هو الصّحيح الموافق للغرض لا ما يعم الفاسد.
قلت يجوز ان يكون الدّاعى للوضع للمعنى العام الشامل للافراد الصحيحة والفاسدة فتح باب للتمسّك بالاطلاق في الالفاظ العبادات فانّه لو وضع للاعم فانه يصح معه التّمسك باطلاق اللّفظ لنفى مشكوك الجزئيه او الشّرطيه بخلاف ما لو اقتصر في الوضع على خصوص الصّحيح كان اللفظ مجملا لا بدّ للنّاظر فيه من الرجوع الى الاصول العمليّة.
والقول [بانه ربما يكون الصّحيحى قائلا بالبرائة في الشّك في الاجزاء والشّرائط]
بانه ربما يكون الصّحيحى قائلا بالبرائة في الشّك في الاجزاء والشّرائط فيوافق الصّحيحى على هذا التقدير مع الاعمى المتمسك باطلاق اللّفظ في نفى المشكوك الجزئيه او الشرطيّة اذ كل منهما لم يعتبر الجزء والشرط المشكوك الجزئيّة او الشّرطيه وان كانا مختلفين مدركا مدفوع بانه كفى باختلاف المدرك فارقا اذ الثّمرة بين التمسك بالدليل الاجتهادى وغيره لا تكاد تخفى لانّ الاصل العملى يرتفع موضوعه حكما بورود دليل معتبر من رواية او ظهور ايه
