تصوير الجامع العام الشّامل للمصاديق الصّحيحه والفاسده بتقريبات ووجوه منها ما ذكره المص ره ولا نحتاج بذكرها بعد تقريرها مفصّلا احسن منها انه بعد ثبوت جامع بين الافراد الصّحيحه وتعقله لزم في ذلك تعقل الجامع العام بين الافراد الصّحيحه والفاسدة ان كل فرد من تلك الافراد والمصاديق الصّحيحه لا بدّ من ان يحتوى على اجزاء وشرائط بها يتحقق فرديّة الافراد ومصداقيّتها بحيث يكون تمام الاجزاء والشرائط مؤثرات في ذلك الاثر الواحد البسيط فكل جزء من تلك الاجزاء له دخالة ما في حصول الاثر وان لم يكن هو تمام العلة بل جزئها نظير القوّة القائمة بعشرة رجال لحركة حجر مثلا فكلّ رجل من تلك العشرة له قوّة ما لحركة الحجر شأنيّة لا فعليّة فالجامع بين القوّتين الشأنية والفعليّة هو مطلق القوة المعراة عن ملاحظة التجديد بمرتبه من المراتب وهذا هو المعنى العام والصّلوة تكون من هذا الباب فانه لما كان معناها امرا ينطبق على جميع افرادها بالتّشكيك فلو عرى عن ملاحظة التّحديد وقطع التقييد عن تحديده بمرتبه من مراتبه المخصوصه كان ذلك معنى عاما وجامعا بين تمام الافراد الصّحيحه والفاسدة وبعبارة اوضح ان الصّلوة تكون من المعانى التّشكيكية التى يكون امتياز افرادها بعين ما به اشتراكها فكان معنى الصّلوة ساريا في جميع الافراد واجزائها فان لوحظ بمرتبه خاصّة منه كان فردا من افراده صحيحا او فاسدا والّا فهو على معناه العام المنطبق على تمام افراده الصّحيحة والفاسدة (١).
تمسّك [الصحيحى بالتبادر على اثبات مدعاه]
فان مثل هذه
_______________
(١) وممّا يمكن ان يستدل لعموم الجامع بين الافراد الصّحيحة والفاسدة.
