فانّهما دليلان على الحقيقة كما ان خلافهما دليل على الخلاف وشبهة الدّور مدفوعة بعد تحقّق المغايرة بين الموقوف والموقوف عليه بالاجمال والتّفصيل لو ان تبادر العالم علامة للمستعله الجاهل وهكذا يقال في عدم صحّة السّلب وهو واضح نعم ربما يستشكل في اماريتهما وكونهما علامة لعدم دلالتهما الّا على الحقيقة في زمان التّبادر لا ما قبله من زمان الصّدور اللّفظ من الشّارع مثلا لو وردان في الكنز خمس وشك في معنى الكنز بانّه مختصّ با لنّقدين او يعمّ غيرهما من الجواهر وامثالهما فتبادر احد المعنيين لا يجدى في المهمّ المقصود اثباته في الاحكام الشرعيّه واصالة عدم النّقل انما يجدى اذا كان الثّابت بمثل هذا الاصل استناد الظهور اللفظى الى الوضع ولا يثبت به الا بناء على غير المختار من حجيّة الاصول المثبتة على انّه لم يقم دليل على اعتبار هذا الاصل المعبّر عنه بالاستصحاب القهقرى كما ذكر في محلّه نعم ربما يتمسّك لتوافق الزّمانين باصالة تشابه الازمان المأخوذه من سيرة جميع الناس على استنباط المعانى من الالفاظ القديمه بما يفهمونه بحسب مرتكزاتهم.
ومنها [الاطّراد وعدمه]
الاطّراد وعدمه وهو ان يوجد لفظ مستعمل في مورد لمعنى لا يختصّ بمورده ويكون صحّة استعمال اللّفظ دائرة مدار وجود ذلك المعنى بلا التزام مراعات علاقه ولا اعمال عناية وهو معنى قولهم من غير تأويل او على وجه الحقيقة فانّ تحقّق هذا النّحو من الاستعمال في اللّفظ كان ذلك علامة كونه حقيقة في ذلك المعنى العام
