في المقيّد كما هو الحق وبناء اهل التّحقيق واولهم سلطان العلماء قدس والمتفرّع على ذاك الخلاف كون استعمال المقيدات على القول الاوّل بنحو المجاز وعلى الثّاني بنحو الحقيقه.
الاسماء المفردة باسرها ترى جميعها خارجة عن الاطلاق والتّقييد
والتحقيق في ذلك انّ الاسماء المفردة باسرها لو نظرت اليها بعين الانصاف والبصيرة ترى جميعها خارجة عن الاطلاق والتّقييد حتى ان مثل زيد الذى هو علم شخص غير منطبق على المتكثّرات الفرديّة ولو اعتبر بالنظر الى حالاته كان مطلقا لصلاحيّة القيام والقعود والاكل والشّرب وامثال ذلك فان تقيد بواحد منها صار مقيّداً فاذا بنى على انّ وضع المطلقات للحصّة الشّايعة لزم التجوّز في المواد المفردة الواقعة في ضمن هيئات المركّبات لخروجها بذلك عن الشّيوع الى التقييد وهذا ممّا لا يلتزم به احد بل الوجدان اقوى شاهد على خلافه بلاهة انّا لا نجد في تركيب زيد قائم وعمرو جالس ونحو ذلك اثار المجاز من اعمال عناية ورعايت علاقة وهذا كله يؤيّد عدم استعمال المواد في حال التّركيب الا في المعنى الحقيقى ولا يكون ذلك بناء على القول الاوّل الا بارتكاب وضع اخر للمجموع المركّب من الهيئة والعادة بخلاف القول على الثّاني لعدم لزوم التّجوز في المواد وان لم نقل فيها بالوضع الاخر لكون المعنى الموضوع له محفوظا في ضمن الهيئة التّركيبيّه ولا نحتاج بتكلّف وضع اخر للمجموع التركيبى بعد وضع للمواد في نفسها وفى الهيئات في نفسها لوفاء ذاك الوضعين من الوضع الثّالث كما هو واضح هذا ولكن يمكن ان يقال بالمنع عن توقف التحرّز عن المجازيّة في المواد
