هذا انّما يتاتى على فرض التّماميّة في الوضع التّعيينى خاصّة لانّ ارادة التفهيم من الامور الاختياريّة القصديّه فيفتقر الى صدوره من مختار يكون باعثا لتخصيصه اللّفظ بالمعنى حتى يترتّب عليه غرضه المقصود بمعونة الوضع بخلاف وضع التّعيّنى فانّه قهرىّ الحصول ينشاء من كثرة الاستعمال ولا يكون هو متفرّعا عن الارادة والقصد فكيف يتصوّر فيه اختصاص المعنى بما يكون تواما مع ارادة التّفهيم قلت انّ الوضع التّعيّنى لما كان ناشيا عن كثرة الاستعمالات الخارجيّه ولا شبهة في انّ الاستعمالات الخاصّة الواقعه في الخارج لم تقع الا عن ارادة التّفهيم فهى بعد التّراكم والتّكاثر توجب بمقتضى العادة اختصاص اللفظ بالمعنى على النهج الذى صدرت من المستعملين وقد كانت في حال صدورها عنهم منبعثة عن داعى ارادة التّفهيم لا باىّ وجه كان فلا يكون الا اختصاص بين اللّفظ والمعنى بحصّة الخاصّة منه الّتى تكون تواما مع ارادة التّفهيم فافهم واغتنم.
قوله ره السّادس لا وجه لتوهم وضع للمركّبات الخ
اختلفوا في انّ المركّبات بما هى مركّبات هل هى موضوعة بوضع عليحده غير الوضع المتعلّق بموادّها وهيئاتها ام لا ومنشا الخلاف اختلاف الانظار في بحث المطلق والمقيّد فانّه قد وقع الخلاف بينهم في انّ المطلق هل يكون موضوعا للحصّة الشّايعة والطّبيعة السّارية كما ذهب اليه المشهور او يكون موضوعا للماهيّة الا بشرط المقسمىّ التى لا يكون منافيا لطرق التقييد
