دالّة على نسبة متحقّقه خارجية بالمعنى الذى ذكرنا سابقا من كونها صورا منطبقة على ما في الخارج بحسب التّصوّر والتّعقل منها ما تكون صادرة للايقاع والوحديّة مثل حرف النّداء الذى لم يصدر الا لاحداث النّداء بحسب نظر المنادى وان لم يتحقق في الخارج نداء حقيقى فنداء الجيل او سائر الجمادات يكون بنحو الحقيقة بحسب الاستعمال وان لم يكن للمنادى شعور وادراك ومنها ما يدلّ على الاضافة نحو الحروف المشبهة بالفعل فانّها داله على الاضافة بين معنى التّرجى في لعل والتمنى في ليت وغيرها وبين مداليل الجمل الواقعه بعدها من زيد قائم وعمرو جالس ونحوها فنسبة التّرجى وغيره الى هذه الحروف كنسبة الطّلب الى صيغة الامر فهى مدلولات التزاميّة خارجة عن اصل المعنى وانما معناها يكون الاضافة المتحقّقه بين هذه الصّفات والجمل التى هى داخله عليها وعاملة فيها.
[الفرق بين المركبات التّقييديه والمركبات التامة الخبريّه]
فبعد ما عرفت من مطاوى كلماتنا الفرق بين المركبات التّقييديه والمركبات التامة الخبريّه التى يصحّ السّكوت عليها بان المركّبات التّقييديه حاكية عن النّسبة الوقوعيّة والمركّبات التّامة الخبريّة حاكية عن ايقاع النّسبة نقول يكون فرق اخر بينهما فانّ الحكاية في المركّبات التقييديّة متمحضة في جهة الحكايه عن ماهيّة الرّبط الوقوعى بما هو هو بلا نظر الى حكاية الوجود في ذلك اصلا اذ لم يؤخذ في الحاكى ولا في المحكى اعتبار شى من الوجود او العدم ولذا يصحّ الحمل على المركب التّقييدى بانّه موجود او معدوم فيقال غلام زيد موجود او معدوم وهذا النّحو
