مع كونهما متناقضان بحسب الجعل لان الدّليل الاجتهادى يكون مجعولا كاشفا عن الواقع والاصل العملى مجعولا عند استتار الواقع فهما نقيضان من حيث الاعتبار ولا جامع بينهما فمع عدم كون جامع في البين كيف يصح اعتبار موضوع جامع بين موضوعات المسائل المتشتّته المتناقضه بحسب الاعتبار والجعل فيكون جميع الاشكالات الوارده شاهدا على صحّة ما ذكرنا من عدم لزوم تحقق جامع بين موضوعات المسائل بكون انطباقه عليها من باب انطباق الكلّى على افراده.
فالمعتبر في التّعريف ان يكون جامعا اجماليا لشتات المسائل الباحثه عن احوال موضوع العلم المنطق على موضوعات مسائله هذا غاية ما في الباب تمام الكلام في الموضوع.
قوله ره [الكلام في الوضع]
الوضع هو نحو اختصاص للفظ بالمعنى الخ اعلم ان النسب والاضافات الّتى تكون عبارة اخرى عن اختصاصات الواقعه بين الاشياء اما ان تكون خارجيّه او ذهنيّه والاولى من قبيل النّسب والاضافات الواقعه بين اجزاء الابنيه والعمارات كالجسّ واللبن وغيره الّتى هى منشا حدوث العمارة مثلا ويكون من هذا القبيل ايضا التقابل الحادثه من مقابلة بعض الاجزاء لبعض اخر والثانيه من قبيل نسبة الكلى الى فرده بنحو الحمل ولا موطن بهذه النّسبة الّا في الذّهن وما في الخارج ليس الا الفرد الذى هو منشا انتزاع هذه النسبة الذّهنيّة والاختصاص الوضعى يكون من قبيل الثانى اذ لا وجود له في الخارج الا بوجود منشاء انتزاعه الذى هو الجعل او كثرة الاستعمال فيكون الاختلاف باعتبار موطن الاختصاص خارجا او ذهنا وله
