اختلاف اخر باعتبار كيفيّه الاضافه والاختصاص لانّ الموجود من الاختصاصات في الكيفيّة امّا من باب اختصاص الملك بمالكه او باب اختصاص الامارة بذيها او من باب اختصاص المرأه بمرئيها واختصاص الوضعى يكون من قبيل الصورة الاخيره لانا نرى بالوجدان انّ في موارد الاستعمالات يكون اللّفظ ثانيا في المعنى بسبب الوحده الواقعه بين اللفظ ومعناه بحسب اللحاظ اما ترى كيف يسرى قبح اللفظ الى المعنى وبالعكس وليس ذلك الا من جهة شدّه الاتّحاد بينهما لحاظا فبعد ما كان الاختصاص المتحقّق بين اللّفظ والمعنى من هذا النّحو يكشف بان اعتبار الاختصاص في مقام الوضع يكون من هذا القبيل لظهور تبعية اوضاع استعمالات اللّفظيّه كلها فاذا احرزت خصوصيّة في الاستعمالات يكشف ذلك عن اعتبارها في مقام الوضع من باب الاستدلال بالاثر على المؤثّر فيكون الفرق بين الالة والامارة لانه يكون الانتقال في الاوّل بحسب وحدة اللحاظ وفى الثّاني بسبب الملازمة فحيثيّة الاثنيّة ملحوظه في الثّاني دون الاول والاختصاص الوضعى اختصاص الىّ لا امارى والشاهد على ذلك الاستعمالات الكاشفة عن اعتبار خصوصيّة الاليّه في الوضع ثمّ القائل بجعل الوضع كالاحكام الوضعيّة عند القائل بانتزاعها عن الاحكام التكليفيّة نحو ما اذا قال الشّارع من جاز لا يجوز لغيره التّصرف فيما جازه فكما ينتزع منه الملكيّة الّتى هى عبارة اخرى عن الاختصاص
