فى الاستعداد له لجاز ذلك في غير العلم ايضا والتّالى باطل فكذا المقدّم بيان الملازمة انّ المناط في الصّحة والعلاقة في الجواز هو التّناسب بين القوّة والفعليّة وهو مفروض الوجود في الجميع وامّا بطلان التالى فلوضوح عدم جواز استعمال الضّارب في المستعدّ للضّرب ولا النّائم في اليقظان عند استعداده للنّوم وهكذا والّا لجاز استعمال احد المتناقضين في الآخر أ ترى يصحّ اطلاق الانسان للنطفة لاستعدادها للإنسانيّة او المتغيّر للماء المستعدّ للتغيّر او يصحّ اطلاق الحمرة لاستعداد الصّفرة لها او يجوز ان يقال لاستعداد الأكل انّه اكل الى غير ذلك وتوهّم قياس ذلك على صحّة اطلاق المشتقّ باعتبار التّلبّس بالاقتضاء كاطلاق القاتل للسّم والقاطع للسّيف ضعيف منشؤه الخلط وعدم التميز بين الاقتضاء والتّهيؤ وبينهما بون بعيد وقد مرّ تفصيل ذلك عند التّعرض لتفسير العلم وامّا رابعا فلانه لو سلّم كون الملكة عبارة عن هذا التّهيؤ والاستعداد وسلّم جواز استعمال العلم فيه فنمنع كون الفقه عبارة عن هذا التّهيؤ والاستعداد ضرورة انّ من تهيّأ لان يعلم بالأحكام الشرعيّة ولم يعلم بعد شيئا منها بل هو جاهل صرف ليس فقيها ولا استعداده هذا فقها أ لا ترى انّ من حصل له من مزاولة بعض العلوم النّظريّة قوّة وقريحة يقتدر بها على تحصيل جميع مسائل الحكمة بادنى مراجعة في كتبها لا يسمّى بذلك حكيما ولا هذه القوّة والاستعداد الموجود فيه حكمة وكذا العامىّ الجاهل بالفقه اذا كان له قوّة وقريحة يقتدر بها على تحصيل جميع مسائل الفقه بادنى المراجعة في الكتب لا يسمّى فقيها ولا هذه القوّة الموجودة فيه فقها كما هو ظاهر لا سترة عليه ومن هنا يعلم انّ اشتراط القوّة القريبة كما صدر عن بعض فرارا عن فساد دعوى جواز الإطلاق باعتبار مطلق القوّة والشّأنيّة لا يثمر شيئا فلا وقع للاشتراط المذكور ايضا ثمّ انّ للفاضل القمىّ وصاحب الفصول رحمهماالله تعالى ولغيرهم كلمات ضعيفة في المقام يعلم الحال فيها من التّامّل في ما ذكرناه اعرضنا عن التّعرض لها لكونه تطويلا الثّانى ما ذكره صاحب المعالم ره وغيره من انّ المراد البعض ولا ينتقض طرده بدخول علم المقلّد امّا على القول بعدم تجزّى الاجتهاد فظاهر اذ لا يتصوّر على هذا التّقدير انفكاك العلم ببعض الاحكام كذلك عن الاجتهاد فلا يحصل للمقلّد وان بلغ من العلم ما بلغ وامّا على القول بالتجزّى فالعلم المذكور داخل في الفقه ولا ضير فيه لصدقه عليه حقيقة وكون العالم بذلك فقيها بالنّسبة الى ذلك المعلوم اصطلاحا وان صدق عليه عنوان التّقليد بالإضافة الى ما عداه هكذا قرّره صاحب المعالم ره وفيه انّ لهم في تقرير محلّ النّزاع في امكان التجزّى طريقين احدهما امكان تحصيل العلم ببعض مسائل الفقه مع عدم التمكّن من استنباط الكلّ حتّى فرّع غير واحد منهم ذلك على انّ استنباط الأحكام الشّرعيّة يحتاج الى قوّة واحدة تستوى بالنّسبة الى الجميع او الى قوى متعدّدة مختلفة باختلاف مباحث الفقه نظرا الى انّ اختلافها سنخا ووضعا يوجب احتياج كلّ الى قوّة بحسبه نظير اختلاف العلوم بعضها مع بعض ونظير
