مفهوم النّاطق او الضّاحك او الخاصّ كزيد وفيه انّ جعل معيار العلامتين بالحمل الذّاتى باطل وجعله مستفادا من كلمات القوم فاسد اذ هو هدم لأساس العلامتين والقوم منزّهون عنه فانّ جلّ موارد اعمالهما ان لم يكن كلّها هو استعمال حال مورد الاستعمال من حيث كونه مصداقا للمعنى الحقيقىّ او المجازىّ وذلك حيث علم المعنى الحقيقى للإنسان في الجملة وهو الحيوان النّاطق مثلا والمعنى المجازى له وهو الحيوان النّاهق مثلا وشكّ في البليد من جهة انطباق احد المفهومين عليه فبالعلامتين يستكشف كونه مصداقا لواحد من المفهومين وهكذا ساير الموارد ومن البديهىّ انّه لا معنى ح لاعتبار السّلب بالحمل الذّاتىّ ضرورة جواز سلب كلّ مفهوم عن جميع مصاديقه بالحمل الذّاتىّ ثانيهما وهو تحقيقه الّذى ارتضاه وحاصله انّه لا وجه لعدم اعتبار الحمل المتعارفى وحصر امر العلامتين بالحمل الذّاتى بل الحمل على وجوه ثلاثة ذاتىّ وهو الّذى مفاده الاتّحاد في الحقيقة ومتعارفىّ اخصّ يقابل الأوّل وهو الّذى مفاده الاتّحاد في الصّدق ومتعارفىّ اعمّ منهما وهو الّذى مفاده مطلق الاتّحاد في الخارج فعدم صحّة السّلب باعتبار كلّ حمل علامة للحقيقة عند الإطلاق بحسبه لا انّ مطلقه علامة للحقيقة مط حتّى يرد النّقض والأشكال فان كان عدم صحّة السّلب بحمل ذى هو كان علامة الحقيقة فيه من حيث نفس المعنى وخصوصيّة وإن كان بالحمل المتعارفي الأخصّ كان علامة الحقيقة فيه ان اطلق عليه بهذا الاعتبار اى من باب اطلاق الكلّى على الفرد لا من حيث الخصوصيّة وإن كان بالحمل المتعارف بالمعنى الأعمّ كان علامة لكونه حقيقة فيه في الجملة لإهمال الجامع عن الخصوصيّتين فالمجازيّة في امثلة النّقض انّما هى باعتبار الاطلاق من حيث الخصوصيّة ومن المعلوم صحّة سلب الإنسان عن النّاطق والضّاحك وفرده الخاصّ باعتبار هذا الحمل والسّلب الّذى لا يصحّ انّما هو باعتبار الحمل المتعارف والحقيقة عند اطلاقه عليها بهذا الاعتبار واضحة فاين النّقض والاشكال ثمّ قال في جانب صحّة السّلب انّها بالحمل الذّاتىّ تكون علامة المجاز من حيث الخصوصيّة وبالحمل المتعارف بالمعنى الأعمّ تكون علامة المجاز مطلقا لأنّ ارتفاع الجامع يستلزم ارتفاع الخصوصيّتين وامّا صحّته بالحمل المتعارف بالمعنى الاخصّ فلا تكون علامة للمجاز لأنّ الإنسان يصحّ سلبه من الحيوان النّاطق بهذا الحمل وليس مجازا فيه قطعا هذا محصل تحقيقه مع شرح وتوضيح ويردّه انّ مغايرة المعنى المجازى للمعنى الحقيقىّ امّا بالمباينة الكليّة بان لا يكون جزء منه ولا جزئيّا له بحيث لا يكون شيء منهما داخلا في الآخر وهو مرادنا من المباينة بالكليّة كالحاتم مع الرّجل الجواد كزيد [وكالأسد مع الرّجل الشّجاع] وكالإنسان مع الضّاحك ان صحّ التجوّز فيه فانّ مفهوم الضّاحك مباين لمفهوم الإنسان بالكليّة وإن كان لازما مساويا له في الصّدق وامّا باعتبار نقصانه عنه بان يكون جزء منه داخلا فيه كالنّاطق مع الإنسان وامّا باعتبار زيادته عليه بان يكون جزئيّا له ويكون ذلك داخلا فيه كالعامّ مع الخاصّ فانّ العامّ جزء منه داخل فيه وما حقّقه لا يجرى الّا في الأخير فانّ العامّ يطلق تارة على الخاصّ بالغاء الخصوصيّة اطلاق الكلّىّ على الفرد فيكون حقيقة ولا يصحّ سلبه
