مصحّحة للتجوّز وهذا صريح في بطلان علاقة العموم والخصوص والّا اقتضت صحّة التّخصيص الى الواحد ولا يلتزمون به وامّا ثانيا فلانّها لو تمّت لاطّردت ولم تتخلّف بحسب اختلاف الموارد والمصاديق بيان الملازمة انّها على تقدير الثّبوت سبب لصحّة التجوّز وتخلّف السّبب عن مسبّبه غير معقول وامّا بطلان اللازم فلانّ من البديهىّ عدم الصّحة حيث اردت بيان مجيء عمرو وقلت رايت زيدا باستعمالك زيدا في الإنسان واطلاقه على عمرو الجائى وحيث اردت افادة رؤيتك الحمار وتقول رأيت انسانا باستعمالك الإنسان في الحيوان واطلاقه على الحمار وهكذا فعدم اطّراد الصّحة يكشف عن عدم سببيّة العلاقة لها وامّا مثال المرسن فالوجه فيه انّ المرسن في الأصل اسم مكان اى محلّ الرّسن واطلق على انف النّاقة من باب اطلاق الكلّى على الفرد فقيل مرسن النّاقة وجعل معرّفا لأنفها فلمّا غلب الاستعمال صار علما ومرادفا للأنف والنّاقة غير مأخوذة فيه لأنّها كانت مضافا اليها فصار مرسن النّاقة عبارة اخرى عن انف النّاقة فاذا حذف منه المضاف اليه وقيل مرسن كان بمعنى مطلق الأنف فصار اطلاقه على انف المحبوبة حقيقة كاطلاق الأنف عليه هذا على تقدير ثبوت النّقل فيه والّا فلا بدّ في مورد اطلاقه على انف المحبوبة من وجود خصوصيّة فيه كبعض الحلىّ ونحوه توجب المشابهة لمحلّ الرّسن.
ومنها علاقة ما كان او ما يكون الشّيء عليه ولمّا كان ذلك باطلاقه واضح الفساد عبّر عنها غير واحد بعلاقة المشارفة والأوّل وهى استعمال الشّيء فيما يقرب منه مقدّما او مؤخّرا كقوله تعالى (وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ) وفى قوله تعالى (إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً) وقوله ع من قتل قتيلا فله سلبه وقوله من صوّر صورة فهو كذا وقولك مات ميّت وكتبت كتابا وامثال ذلك فزعموا انّها علاقة تصحّح التجوّز وفيه انّها لو تمّت لاطردت واللازم باطل فالملزوم مثله بيان الملازمة انّ علاقة التّجوز كما مرّ مرارا علّة [لصحّة الاستعمال المجازى كما انّ الوضع علّة] لصحّة الاستعمال الحقيقىّ ومن المحال تخلّف العلّة عن معلولها بحسب المقامات والمصاديق وامّا بطلان اللازم فلأنّ عدم الاطّراد واضح حيث يصحّ بالنّسبة الى فعل دون فعل وحكم دون آخر فانّك لو قلت يجب الصّلاة على اليتيم وهذا يتيم فلان لم يصحّ اذا اردت به البالغ وكذا لا يصحّ ان تقول فلان شرب الخمر وباع الخمر واشترى الخمر لتعصير الّذى قرب زمان صيرورته خمرا فضلا عن الّذى يئول اليه بعد زمان أ لا ترى في المورد الّذى يصحّ ان تقول اعصر خمرا لو راه انسان فقال رأيت خمرا كان غلطا لهذا يكشف كشفا قطعيّا عن بطلان هذه العلاقة وانّ المناط في الموارد الّتى يتراءى ويتوهّم كونها من هذا الباب شيء آخر وهى جهة خاصّة لا يتعدّى عن موردها كما سمعت في اعتق رقبة فامّا في قوله تعالى (وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ) فالوجه فيه انّه في صدد بيان وجوب ردّ مال اليتيم وعدم جواز اكله وامّا انّ الردّ بعد البلوغ او قبله فممّا لا تعرّض فيه عليه وانّما استفيد كونه بعده من دليل خارج ولو اغمضنا عن ذلك قلنا انّ الوصف قد يكون عنوانا للحكم وقد يكون معرّفا للموضوع فالأوّل يعتبر فيه اتّصاف الموضوع به في زمان الحكم عليه اذ معنى كونه عنوانا لموضوع الحكم كونه واسطة في عروض الحكم عليه فلا يتعلّق الحكم
