احدها او المجموع قلت فيه انّ الأثر عند اجتماع العلل يستند الى الجميع لا الواحد او المجموع اذ الأوّل ترجيح بلا مرجّح والثّانى مستلزم لخروج كلّ منهما عن العلّيّة المفروضة وبعد خروجهما عنها فاتّصاف المجموع بالعلّيّة يحتاج الى دليل وعلّة هى مفقودة مع انّه لو فرض وسلّم كون المجموع من حيث المجموع علّة وواحدة لم يكن نافعا لحاله ثمّ قال رحمهالله الّا اذا قلنا بانّها معرّفات فيجوز تواردها على محلّ واحد او انّ العلل الحقيقيّة اذا تواردت صارت بمنزلة علّة واحدة قلت لا وجه للتّرديد اذ لا يراد بالمعرّف الّا سبب العلم والمقام منه ثمّ لا فرق بينه وبين العلل الحقيقيّة في هذه الجهة عند التّوارد اذ كما لا يعقل حصول قتلين مثلا من توارد علّتين له كذا لا يعقل حصول علمين من توارد علّتين للعلم وقال رحمهالله في حاشية له في هذا المقام والمراد انّ دلالة واحدة لا تستند الى علل عديدة بل امّا ان تستند الى واحدة منها اذا اتّحدت او المجموع الملتئم من اثنين منها او الثّلث اذا اجتمعت قلت قد عرفت ما فيه ثمّ قال رحمهالله لأنّ العلل متى اجتمعت صارت علّة واحدة فيخرج عن كونها عللا متعدّدة قلت انّما تصير علّة واحدة بالنسبة الى الاثر بمعنى انّها لا تؤثّر الا اثرا واحدا لا انّها تصير علّة واحدة بمعنى خروج كلّ منهما عن العلّيّة وصيرورته جزءا من العلّة فانّه واضح البطلان فقوله فيخرج عن كونها عللا متعدّدة فاسد مع انّ ظاهر كلامه رحمهالله في المتن والحاشية انّ المستند الى المجموع ايضا داخل في الحدود ولا ضير فيه وهو عجيب اذ هو ليس خصوص واحد منها بالضّرورة ولو صدق شيء منها عليه صدق الجميع وعلى الثّانى يلزم الانتقاض وعلى الأوّل يجب التزامه بخروجه عن الحدود كالمستند الى الجميع ثمّ قال وامّا اذا قلنا بانّها معرّفات اى علامات للمعانى فيجوز ان يجتمع عديد منها على معلول واحد فلا يصير علّة واحدة بل يبقى على صفة تعدّدها قلت فيه اوّلا ما عرفت انّ المعرّف سبب العلم والمقام كذلك وثانيا عدم الفرق بين المعرّفات والعلل في الجهة الّتى ترتبط بالمقام وثالثا انّ قوله ره اى علامات للمعانى يرجع محصّله الى انّ المعنى علامة للمعنى اى سبب للعلم بالمعنى وهو ما سبق من استحالة كون المحلّ سببا للأثر المتعلّق به ثمّ قال رحمهالله ولك ان تقول العلامات علل اعداديّة للعلم بالشّيء فلا يجوز ان يستند العلم الّا الى واحدة منها او المجموع قلت ما ذكره من كون العلائم علل العلم صحيح الّا انّ جعلها اعداديّة فاسد كفساد جعل استناده الى الواحدة او المجموع ثمّ قال في المتن فنلتزم ح بخروج مثل هذه الدّلالة عن الحدود الثّلاثة ولا باس به مع دخولها في التّقسيم قلت هذا تصريح منه بما قدّمناه من التزامه بدلالة وراء المطابقة والتّضمّن والالتزام وقد عرفت مفاسده ثمّ قال لأنّ الغرض تحديد الدّلالات الّتى يقع الاستعمال بحسبها وفيه اوّلا ما تقدّم من انّ الدّلالة فرع الاستعمال فلا معنى لصحّة الاستعمال بحسب الدّلالة وثانيا بعد الإغماض عن ذلك فلا معنى لفرض دلالة لا يصحّ الاستعمال بحسبها وثالثا انّ الدّلالة على معتقده هى الخطور وهو لا يرتبط بالاستعمال ولا الاستعمال به والغرض ايضا ليس الّا تعريف الدّلالات
