والمفعول ولازمه دعوى وحدة الوضع في المجموع المركّب من المادّة والهيئة فينطبق على مقالة الفاضلين الآخرين لكن في ما عدا الأفعال فيكون اشنع من مقالتهما وامّا الفاضل القمى ره فانّه اطال الكلام في هذا المقام فانّه ذكر تلك الأقسام الثّلاثة ومثّل لمتّحد اللّفظ من القسم الأوّل بزيد لولد عمرو لمتعدّده التّفصيلىّ بزيد وضياء الدّين وابى الفضل له ولمتعدّده الإجمالي بما اشتقّ من الحمد له مثل محمّد واحمد وحامد ومحمود ثمّ مثّل لمتّحد اللّفظ من القسم الثّانى بالحيوان ولمتعدّده التّفصيلى بالإنسان والبشر ولمتعدّده الإجمالي بوضع المشتقّات لمعانيها مثل فاعل لذات قام به الفعل وقال المراد بالوضع الإجمالي هو النّوعى قلت في هذا المثال الأخير معايب منها انّ مقتضى السّياق كون المعنى واحدا واللّفظ الموضوع متعدّدا ملحوظا لا تفصيلا بل اجمالا في ضمن مفهوم عامّ والمثال ليس كذلك لأنّه وان كان فيه الفاظ متعدّدة ملحوظة في ضمن مفهوم عام وهو ما كان على زنة فاعل مثلا لكن كلّ لفظ مخصوص بازاء معنى مخصوص على سبيل التّوزيع فلم يقع الفاظ متعدّدة ملحوظة بالإجمال في ازاء معنى واحد مخصوص كما هو مقتضى السّياق ومنها ما تقدّم انّ ملاحظة عنوان زنة فاعل لا يوجب تصوّر خصوص لفظ ضارب وخصوص لفظ قاتل وخصوص لفظ ناصر وامثالها لا تفصيلا ولا اجمالا لأنّ العنوان المذكور قدر جامع بين هيئاتها الشخصيّة لا بين اشخاص تلك الألفاظ فتصوّره يوجب التّصوّر الإجمالي للأولى دون الثّانية ومنها انّ جعل وضع اسم الفاعل والمفعول ونحوهما من قبيل عموم الوضع والموضوع له بالمعنى الّذى زعمه لا يتمّ الّا بالقول بوحدة الوضع في المجموع من الهيئة والمادة كما عرفته في كلام صاحب المعالم من رجوعه ح الى مقالة الفاضلين الأخوين فيكون لآحادها اوضاع شخصيّة فيرجع وجه التّسمية بالنّوعى الى ما ذكراه من كون الأمر المتصوّر نوعا شاملا لأشخاص الألفاظ الموضوعة كما انّ قوله والمراد بالوضع الإجمالي هو الوضع النّوعى كالصّريح في ذلك فيترتّب عليه جميع المفاسد المترتّبة على مقالتهما ثمّ مثل لمتحد اللّفظ من القسم الثّالث بالحروف قاطبة ولمتعدّده التّفصيلى بذى وتى وتهى لمتعدّده الإجمالي بالوضع الهيئىّ للافعال ويرد على هذا المثال الأخير ما سبق من المعايب المتقدّمة والتّفرقة بين الأفعال وبين ساير المشتقّات بجعل الأولى من قبيل عموم الوضع وخصوص الموضوع له من حيث الهيئة وعموم الوضع والموضوع له من حيث المادّة دون ساير المشتقّات كالصّريح في الالتزام بوحدة وضع المجموع المركّب في ما عدا الأفعال من المشتقّات وقد عرفت مفاسده ثمّ قال رحمهالله تعالى وربّما قيل انّ وضع المشتقّات من باب وضع الحروف واسماء الإشارة وهو غلط واضح قلت قد بيّنا انّ وضع هيئات المشتقّات طرّا من الأفعال وغيرها من باب وضع الحروف ولا غلط فيه بل هو اصحّ ما يكون ولا يعقل سواه ثمّ قال رحمهالله تعالى ولا بأس بتفصيل الكلام فيه ثمّ ذكر في تفصيله انّ وضع المشتقّات كاسم الفاعل والمفعول يتصوّر
