أسرى بدر القتل ، فاختاروا هم الفِدَاء ، وشَرَطَ علیهم أنکم إن قبلتم الفداء قتل منکم فی القابل بعدتهم، فقالوا : رضینا بذلک فإنا نأخذ الفِدَاء وننتفع الثلا (١) به ، وإذا قتل منا فیما بعد کُنا شهداء . وهو المروی عن أبی جعفر الان الثالث : لخلاف الرَّماة یوم أحدٍ لِما أمرهم به النبی الله من ملازمة
موضعهم
وقوله : (إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ کُلِّ شَیْءٍ قَدِیرٌ :
معناه هاهنا : أنه على کلّ شیءٍ قدیر، یُدبّرکم بأحسن التدبیر من
النصر مع طاعتکم ، وتَرْکُه مع المخالفة إلى ما وقع به النهی ، وهذا جواب لقوله : أَنَّى هَذَا، وقد تقدّم الوعد بالنصرة.
الآیة دلالة على فساد مذهب المجبّرة بأن المعاصى کلّها من فعل
الله ؛ لأنه تعالى قال: ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِکُمْ ولو لم یکن فعلوه لما
کان من عند أنفسهم ، کما أنه لو فعله الله لکان من عنده
(١) انظر : تفسیر القمی ١ : ١٢٦ .
(٢) انظر الأقوال الثلاثة فی : المصنف لابن أبی شیبة ٢٠ : ٣٧٨٤١/٣١٨ ، وسنن
الترمذی ٤ : ١٥٦٧/١٣٥ ، وتفسیر الطبری ٦ : ٢١٥ - ٢٢٠
وتفسیر ابن أبی حاتم
: ٤٤٧٦/٨١٠ و ٤٤٧٧ ، وتفسیر الطبرانی ٢ : ١٥٨ ، وتفسیر الثعلبی ٩ : ٣٩۸ ، وتفسیر الماوردی ١ : ٤٣٥ ، والتفسیر البسیط ٦: ١٥٣ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
