أمرنا أن ننصر الفئة المبغی علیها
وقال البلخی : لا یجوز أن ینصر الله الکافر على وجه (١) .
فأما الخذلان فعقاب بلا خلاف ، والخِذْلان : هو الامتناع من المعونة على العدو فی وقت الحاجة إلیها ؛ لأنه لو امتنع إنسان مـن مـعـونة بعض الملوک على عدوّه مع استغنائه عنها لم یکن خاذلاً ، وکذلک سبیل المؤمن المغلوب فی بعض الحروب لیس یحتاج إلى المعونة مع الاستفساد بها بدلاً من الاستصلاح ، فلذلک لم یکن ما وقع به على جهة الخذلان .
قوله تعالى :
وَمَا کَانَ لِنَبِی أَن یَغُلُّ وَمَن یَغْلُلْ یَأْتِ بِمَا غَلَّ یَوْمَ الْقِیَمَةِ ثُمَّ
تُوَفَّى کُلُّ نَفْسٍ مَّا کَسَبَتْ وَهُمْ لَا یُظْلَمُونَ ( آیة
الله
قرأ ابن کثیر وابن عمرو وعاصم : یَغُل بفتح الیاء وضم الغین ،
والباقون بضم الیاء وفتح الغین (٢) .
فمَنْ قرأ بفتح الیاء وضم الغین فمعناه : ما کان لنبی أن یَخُون ، یقال من الغنیمة : غَلَّ یَغُلُّ : إذا خان فیها ، ومن الخیانة : أَغَلَّ یُغِلُّ ، قال النَّمِر بن
تَوْلَب
جَزَى اللهُ عَنَّا جَمْرَةَ (٣) ابْنَةَ نَوْفَل جَزاءَ مُغِلٌ بالأمانة کاذب [٦٧٨]
(١) انظر بعض الأقوال فی : التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٣٦٩، وبعضها فی : مجمع
البیان ٢ : ٥١٤
(٢) انظر : السبعة فی القراءات : ٢١۸ ، والحجّة للقرّاء السبعة ٣: ٩٤ ، وحجّة القراءات : ١٧٩
(٣) ما أثبتناه من المصادر ، وفی بعض النسخ : حمزة ، وفی بعضها : جزة .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
