لا نغزو مع الرجال ولنا نصف المیراث ، یا لیت کنا رجالاً فکنا نقاتل معهم ،
فنزلت هذه الآیة ، فی قول مجاهد (١) .
وقال الزجاج : قال الرجال : لیتنا کُنَّا فُضّلنا فی الآخرة على النساء کما فضّلنا علیهن فی الدنیا ، وبه قال السُّدِّی (٢) .
والتمنی هو قول القائل : "لیت کان کذا لما لم یکن ، ولیت لم یکن
کذا لما کان .
وفی الناس مَنْ قال : هو معنى فی القلب (٣)
وقال الرمانی : هو ما یجب على جهة الاستمتاع به (٤)
ومَنْ قال : هو معنى فی القلب قال : لیس هو من قبیل الشهوة، ولامن قبیل الإرادة ؛ لأن الإرادة لا تتعلّق إلا بما یصح حدوثه ، والتمنی قد یتعلّق
بما مضى ، والشهوة أیضاً کالإرادة فی أنّها لا تتعلّق بما مضى ) وظاهر الخطاب یقتضی تحریم تمنّی ما فضل الله به بعضنا على
بعض .
وقال الفرّاء : هو على جهة الندب والاستحباب (٦)
(١) انظر : مسند أحمد ٦ : ٣٢٢ ، وسنن الترمذی ٥ : ٣٠٢٢/٢٣٧ ، وتفسیر الطبری
٧٧٢:٧
(٢) معانی القرآن للزجاج ٢ : ٤٥ حکایةً عن بعضهم تفسیره ٦ : ٦٦٦ .
وروى الطبری قول السدی فی
(٣) ذکره العسکری فی الفروق اللغویة : ١٠٠ عن أبی علیّ ، ونسبه أیضاً إلى أبی بکر
ابن الأخشاذ ، ونسبه الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٥٣٦ إلى أبی هاشم .
(٤) نسب الواحدی فی التفسیر البسیط ٦ : ٤٧٦ هذا المعنى إلى اللغة
(٥) انظر : الفروق اللغویّة : ١٠٠ ، والتهذیب فی التفسیر ٢ : ١٥٣٦ (٦) معانی القرآن ١ : ٢٦٤ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
