ولا یجوز أن یعیّن الله الصغائر ؛ لأنّ فی تعیینها الإغراء بفعلها ، فَمِن المعاصی المقطوع على کونها کبائر : قَذف المحصنات ، وقتل النفس التی الله ، والزنا، والربا ، والفرار من الزحف ، فی قول ابن عبّاس وسعید ابن جبیر والحسن والضحاک (١) ، ومثله عن أبی عبد الله الله وزاد : «وعقوق الوالدین والشرک وإنکار الولایة (٢) .
وقال ابن مسعود : کلّ ما نهى الله عنه من أوّل السورة إلى رأس
الثلاثین فهو کبیر (٣) .
وروی عن النبی الله الله أنه قال : عقوق الوالدین وشهادة الزور
کبیر» (٤) .
فعلى مذهب المعتزلة : من اجتنب الکبائر وواقع الصغائر فإن الله
یکفّر الصغائر عنه ، ولا یحسن مع اجتناب الکبائر عندهم المؤاخذة بالصغائر ، ومتى آخذه بها کان ظالماً (ه) .
وعندنا : أنه یحسن من الله تعالى : أن یُؤاخذ العاصی بأی معصیة فَعَلها ، ولا یجب علیه إسقاط عقاب معصیة لمکان اجتناب ما هو أکبر منها ،
(١) انظر : تفسیر الطبری ٦ : ٦٥١ ، والتفسیر البسیط ٦: ٤٧٣ (٢) انظر : تفسیر العیاشی ١ : ١٠۸/٣٩٢ و ١١٠ ، وثواب الأعمال وعقاب الأعمال :
١٥٨/ ذیل الحدیث ١
(٣) رواه عنه : الطبری فی تفسیره ٦ : ٦٤١ ، والماوردی فی تفسیره ١ : ٤٧٦ ، وروى الواحدی عنه فی التفسیر البسیط ٦: ٤٧٣ : حتى ثلاث وثلاثین .
(٤) انظر : صحیح البخاری ٨ : ٤ "باب" عقوق الوالدین من الکبائر وصحیح مسلم ١ : ١٤٣/٩١ باب" بیان الکبائر وأکبرها .
(٥) المغنی لعبد الجبّار ١٠ : ٢٠ ق ٢١٩/٢ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
