على الاقتداء بهم فی اتباعه لما لکم فیه من المصلحة . الثانی : سنن الذین من قبلکم من أهل الحق وغیرهم، لتکونوا على
بصیرة فیما تفعلون أو تجتنبون من طرائقهم (١).
وفی الآیة دلالة على بطلان مذهب المُجبّرة ؛ لأن الله تعالى بیّن أنه یرید أن یتوب على العباد ، وهُم یزعمون أنه یرید منهم الإصرار على المعاصی (٢) .
وقال أبو على الجُبّائی : فی الآیة دلالة على أن ما ذکر فی الآیتین من تحریم النکاح أو تحلیله قد کان على مَنْ قبلنا من الأمم ؛ لقوله تعالى : وَیَهْدِیَکُمْ سُنَنَ الَّذِینَ مِن قَبْلِکُمْ ) أی : فی الحلال والحرام قال الرمانی : لا یدلّ ذلک على اتفاق الشریعة وإن کُنا على طریقتهم فی الحلال والحرام ، کما لا یدلّ علیه وإن کُنا على طریقتهم فی الإسلام . وهذا هو الأقوى .
(١) انظر : أحکام القرآن للجصاص ٢ : ١٧٠ ، والتفسیر البسیط ٦: ٤٦٣ ، والتهذیب
فی التفسیر ٢ : ١٥٢٦ .
(٢) انظر : تمهید الأصول : ١١٣ /فصل فی أنّه تعالى لا یرید القبائح ، والمغنی للقاضی عبد الجبار ١٤ : ٢٩٤ / الکلام فی التوبة .
(٣) حکاه عنه الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٥٢٨ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
