للتبعیض ؛ لأنه یستحق الثواب على قدر عمله .
لأمرین :
وإنما کرّر قوله : (وَسَنَجْزِی الشَّکِرِینَ) هاهنا وفی الآیة الأولى ؛
أحدهما : للتأکید ؛ لیتمکن المعنى فی النفس .
الثانی : وسنجزی الشاکرین من الرزق فی الدنیا - عن ابن إسحاق (١) .
لئلا یتوهم أنّ الشاکر یُحرم ما یُعطاه الکافر مما قسم له فی الدنیا . وقال الجبائی : فی الآیة دلالة على أنّ أجل الإنسان إنما هو أجل واحد ، وهو الوقت الذی یموت فیه ؛ لأنّه لا یُقتطع بالقتل عن الأجل الذی أخبر الله أنّه أجل لموته (٢) .
وقال ابن الأخشاد (٣) : لا دلیل فیه على ذلک ؛ لأن للإنسان أجلین : أجل یموت فیه لا محالة ، وأجل هو موهبة من الله تعالى له ، ومع ذلک فلن یموت إلا عند الأجل الذی جعله الله أجلاً لموته (٤)
والأقوى : الأوّل ؛ لأنّ الأجل عبارة عن الوقت الذی یحدث فیه
الموت أو القتل، وبالتقدیر لا یکون الشیء أجلاً کما لا یکون بالتقدیر ملکاً ، وقد بیّنا فی شرح الجُمل ذلک مستوفئ )
(١) رواه عنه : ابن هشام فی السیرة النبویة ٣ : ١١۸ ، والطبری فی تفسیره ٦ : ١٠٩ .
(٢) رواه عنه : الجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٣٣٥
(٣) تقدّمت الوجوه فی ضبط اسمه فی ٢ : ٣٣ هامش (١) .
(٤) انظر : التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٣٣٥ ، ونسب الردَّ على الجبائی إلى البغدادیین وابن الأخشاد بغدادی ، ومجمع البیان ٢ : ٤٩١
(٥) کتاب تمهید الأصول هو شرح للجزء النظری من رسالة جمل العلم والعمل للسید الأجل المرتضى علم الهدى الله ، والمطبوع من هذا الکتاب لیس کاملاً ، ولم یجد
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
