یعنی : فی إمساکهن على کُرْهِ منکم خیرٌ کثیر من ولد یرزقکم ، أو
عطفکم علیهن بعد الکراهیة ، وبه قال ابن عباس ومجاهد (١). والهاء فی فیه یحتمل أن ترجع إلى "الشیء" فی قوله : (أن
تَکْرَهُواْ شَیْئًا ، ویحتمل أن تکون راجعةً إلى "الذی یکرهونه" . وقوله: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ یحتمل أن یکون جَزْماً بالنهی ، ویحتمل أن یکون نَصْباً بالعطف على قوله : لَا یَحِلُّ لَکُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ کَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ ، وفی قراءة عبد الله : ﴿وَلَا أَنْ تَعْضُلُوهُنَّ (٢) بإثبات
"أن" .
وقیل فی سبب نزول هذه الآیة : إنّ أبا قیس بن الأسْلَت لما مات عن زوجته کَبْشَة بنت معن بن عاصم أراد ابنه أن یتزوجها ، فجاءت إلى له فقالت : یا نبی الله ، لا أنا وَرِثْتُ زوجی ولا أنا ترکت فأنکح ، فنزلت هذه الآیة ، ذکره أبو جعفر (٣) اللا وغیره .
النبی
(١) رواه عنهما : الطبری فی تفسیره ٦: ٥٣٨ ، وابن أبی حاتم فی تفسیره ٣:
٥٠٤٥/٩٠٥ و ٥٠٤٦ .
(٢) روى هذه القراءة عنه : الفرّاء فی معانی القرآن ١ : ٢٥٩ ، والنحاس فی إعراب القرآن ١: ٤٤٣
(٣) المراد من أبی جعفر هذا الطبری ؛ لأن الحدیث مأخوذ نصاً من تفسیره ٦: ٥٢٣ ،
وأیضاً لأنه عطف علیه غیره ، وروی الحدیث بلفظ آخر عن الإمام أبی جعفر الا
کما فی تفسیر القمی ١ : ١٣٤ ، وانظر أیضاً : تفسیر الثعلبی ١٠ : ١٤٧ ، وتفسیر
الماوردی ١ : ٤٦٥ .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
