وکذلک الأبوان لا ینقصان فی حال من الأحوال من السُّدسین (١) ؛ لأن
العول عندنا باطل على ما بیّناه فی مسائل الخلاف (٢) . وکلّ مَنْ ذکر الله له فرضاً فإنّما یستحقه إذا أخرج من الترکة الکفن والدین والوصیّة ، فإن استغرق الدین المال لم تنفذ الوصیة ولا میراث ، وإن بقی نفذت الوصیة ما لم تزد على ثُلث ما یبقى بعد الدین ، فإن زادت رُدّت إلى الثلث.
وقوله: ﴿وَإِن کَانَ رَجُلٌ یُورَثُ کَلَلَةٌ أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ
أخْتُ یعنی من الأم بلا خلاف
و کلالة نَصْبه یحتمل أمرین :
أحدهما : على أنه مصدر وقع موقع الحال ، وتکون کان تامةً ،
وتقدیره : یُورَثُ متکلّل النسب کلالة .
والثانی : بأن یکون خبر کان ذکره الرمانی والبلخی (٣) ، وتقدیره : فإن کان رجل اسم کان ﴾ ، ﴿ یورث صفته ، و کلالة خبره . والأوّل هو الوجه ؛ لأنّ یورث هو الذی اقتضى ذکر الکلالة ، کما تقول : یُورَثُ هذا الرجل کلالة، بخلاف مَنْ یُورث میراث الصلب، ویُورث کلالةً عَصَبَةً وغیرَ عَصَبَةٍ .
واختلفوا فی معنى الکلالة .
(١) فی "هـ" و"ؤ" : السدس .
(٢) الخلاف ٤ : ٧٣ / مسألة ۸١
(٣) حکاه الطبرانی فی تفسیره ٢: ٢٠٢ ، والأخفش فی معانی القرآن ١: ٤٣٩،
والجشمی فی التهذیب فی التفسیر ٢ : ١٤٧٧ ، ولم یُنسب لأحدٍ فیها .
![التبيان في تفسير القرآن [ ج ٧ ] التبيان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4657_Tebyan-Tafsir-Quran-part07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
